"بمجرد أن ينضوي الفرد داخل صفوف الجمهور فإنه ينزل درجات عديدة في سلم الحضارة. فهو عندما يكون فرداً معزولاً ربما يكون إنساناً مثقفاً متعقلاً، ولكنه ما إن ينضم إلى الجمهور حتى يصبح مقوداً بغريزته وبالتالي همجياً. وهو عندئذٍ يتصف بعفوية الكائنات البدائية وعنفها وضراوتها وحماستها وبطولاتها أيضاً ويقترب منها أكثر بالسهولة التي يترك نفسه فيها عرضة للتأثُّر بالكلمات والصور التي تقوده إلى اقتراف أعمال مخالفة لمصالحه الشخصية بشكل واضح وصريح. إن الفرد المنخرط في الجمهور هو عبارة عن حبة رمل وسط الحبات الرملية الأخرى التي تذورها الرياح على هواها." ((أن الجمهور هو دائماً أدنى مرتبة من الإنسان فينا يخص الناحية العقلية والفكرية))














