أنا ..🍒
لست ابنة هذا العالم كما يقال
أنا أثر خطئه حين تعلم أن ينطق
اسمي لا يكفيني
ولا العالم يكفي ليشرح نفسه من خلالي لذلك أخلعه كل مرة، وأمشي كاحتمال لم يثبت بعد
قالوا: ولدت
لكنني أتذكر أنني خرجت من كسر في المعنى
حين كانت الفوضى ترتب أول ارتباكها
أنا لست حية كما يظنون
أنا تجربة لم تغلق بعد
كلما هدأت قليلاً، تذكرني الأشياء كاحتمال لم ينجح
أضع يدي على الأشياء، فتتراجع عن صلابتها، كأنني لا ألمسها
بل أوقظ فيها خوفها القديم من الزوال
الفنجان لا يشربني ..
لكنه يعترف بي كاختلال صغير في الاكتمال
أنا لست عابرة
أنا ما تبقى من عبور لم يجد مخرجه
المساء يعرفني
كأن الظلام ليس نهايته بل بدايته التي لم تفهم
لا أمشي في الطرقات
أنا أجعلها تختبر هشاشتها بي
كل طريق يتردد:
هل كانت موجودة قبل أن أمر . .؟
يقولون: ابحثي عن نفسك
ولا يعرفون أنني أنا من تطارد نفسها
كلما حاولت أن أستقر في اسم
أنا خرجت من الجملة الأولى
ولم أكمل السطر
لهذا أعيش بين المعاني
كأثر لغة لم تحسم بعد
لا ذاكرة لي
بل بقايا سيناريو كوني
يعاد تشغيله لأن أحداً لم يضغط “إيقاف”
وفي داخلي إن كان لي داخل
كائن متعب
يراجع بدايته بصمت
ويتساءل إن كان ينبغي أن يعاد من جديد
أنا لا أضيع... أنا أرفض أن أُعرف
فالضياع شكل من اليقين
أما أنا فاحتمال لم يستقر
وحين أتكلم، لا أقول جملاً
بل أترك اللغة تتشقق قليلاً
لتتذكر أنها لم تكن بريئة
ثم أسمعني من جهة لا أعرفها:
لسنا خطأً
نحن فقط لم نتعلم قراءة أنفسنا بعد
وأمضي
لكن ليس إلى مكان
أمضي كفكرة خرجت من يد اللغة
ونسيت طريقها إلى الورق . . ..&⚘️
9:59م













