تنظيف الأسنان عند الطبيب: ما يحدث في الجلسة وما الفرق عن التنظيف المنزلي
كثير من الناس يعتقدون أن تنظيف الأسنان عند الطبيب مخصص فقط للأشخاص الذين يُهملون نظافة فمهم. هذا اعتقاد خاطئ تماماً. حتى الشخص الذي يفرش أسنانه مرتين يومياً ويستخدم الخيط السني بانتظام يحتاج إلى تنظيف احترافي مرتين في السنة على الأقل، لأن ما يستطيع الطبيب إزالته يختلف اختلافاً جوهرياً عما تستطيع فرشاتك الوصول إليه. فهم هذا الفرق يُغيّر الطريقة التي تُقيّم بها أهمية هذا الإجراء.
الفرق الجوهري بين التنظيف المنزلي والتنظيف عند الطبيب
الفرشاة والخيط السني يُزيلان البلاك، وهو طبقة الأحياء الدقيقة اللزجة التي تتشكل على الأسنان خلال ساعات. إذا أُزيل البلاك بانتظام فلا يتحول إلى شيء أصعب. المشكلة هي أن التنظيف المنزلي مهما كان دقيقاً لا يصل إلى كل مكان. المناطق بين الأسنان، الحافة التي تلتقي فيها اللثة بالسن، الجيوب اللثوية، والأسطح الخلفية للأرحاء الأخيرة، هذه مناطق يصعب الوصول إليها بالفرشاة العادية.
البلاك المتراكم في هذه المناطق يتكلس بمرور الوقت ليتحول إلى الجير، وهو رواسب صلبة لا تُزيلها أي فرشاة أو خيط سني مهما كانت قوتهما. الجير لا يُزيله إلا الطبيب باستخدام أدوات متخصصة. وطالما بقي الجير على السن، يصبح بيئة خصبة تستمر البكتيريا في التكاثر تحتها وتُسبب مع الوقت التهاب اللثة ثم انحسارها ثم تدمير العظم المحيط بالسن.
ماذا يحدث بالضبط في جلسة تنظيف الأسنان عند الطبيب؟
جلسة التنظيف الاحترافية تمر بمراحل محددة تتكامل فيما بينها.
الفحص الأولي: يبدأ طبيب الأسنان أو أخصائي نظافة الأسنان بفحص اللثة والأسنان لتحديد وجود أي مناطق ملتهبة أو جيوب لثوية عميقة أو علامات على مشاكل أعمق تحتاج اهتماماً.
إزالة الجير بالموجات فوق الصوتية: يستخدم الطبيب جهاز المقياس الفوق صوتي أو السكيلر الذي يُصدر اهتزازات عالية التردد تُفكّك الجير وتُزيله عن الأسطح وتحت حافة اللثة دون الحاجة إلى ضغط قوي مؤلم.
التنظيف اليدوي الدقيق: بعد إزالة الجير الكبير بالجهاز الفوق صوتي، يستخدم الطبيب أدوات يدوية دقيقة للتأكد من نظافة كل زاوية وكل سطح بين الأسنان وتحت حافة اللثة.
التلميع: تُستخدم فرشاة دوارة مع معجون تلميع متخصص لتنظيف الأسطح وإزالة البقع السطحية الناتجة عن القهوة والشاي والتبغ. هذه المرحلة تُعيد للأسنان بريقها الطبيعي وتُقلل من التصاق البلاك الجديد.
الفلورايد: في بعض الحالات، يُطبق الطبيب جل الفلورايد على الأسنان لتقوية المينا وتقليل حساسيتها.
التعليمات والتوجيه: ينتهي الفحص بنصائح مُخصصة لحالتك حول طريقة الفرشاة ونوعها والخيط السني وأي أدوات مكملة قد تحتاجها.
متى تحتاج إلى تنظيف عميق بدلاً من التنظيف العادي؟
التنظيف الروتيني يُعالج ما هو فوق حافة اللثة وعلى الأسطح الظاهرة للأسنان. عندما تكون اللثة ملتهبة ومنسحبة وتشكّلت جيوب لثوية بعمق أكبر من ثلاثة ملليمترات، يحتاج الطبيب إلى إجراء تنظيف عميق يُعرف طبياً بالتقليح والتسوية الجذرية. هذا الإجراء يصل إلى ما هو أسفل حافة اللثة داخل الجيوب، يُنظّف سطح الجذر ويُزيل البكتيريا والجير المتراكم فيها.
مركز آي سمايل يُقدم كلاً من التنظيف الاحترافي للأسنان الروتيني والتنظيف العميق لحالات التهاب اللثة المتقدم، باستخدام تقنية الليزر للتنظيف العميق التي تُقلل من الألم وتُسرّع شفاء أنسجة اللثة مقارنة بالأدوات التقليدية. يوصي الأطباء في آي سمايل بجلستَي تنظيف سنوياً كحد أدنى للحفاظ على صحة اللثة ومنع تراكم الجير.
هل تنظيف الأسنان عند الطبيب مؤلم؟
التنظيف الروتيني في الغالب غير مؤلم. بعض المرضى يشعرون بحساسية خفيفة في الأسنان لساعات قليلة بعد الجلسة، خاصة إذا كانت هناك حساسية موجودة مسبقاً. مرضى أمراض اللثة الذين يخضعون للتنظيف العميق قد يشعرون بعدم ارتياح أكبر، وفي هذه الحالة يُستخدم تخدير موضعي لجعل الإجراء مريحاً قدر الإمكان.
لا تنتظر أن تشعر بألم أو تُلاحظ نزيفاً في اللثة لتذهب لجلسة التنظيف. بحلول الوقت الذي تظهر فيه هذه الأعراض تكون المشكلة قد تجاوزت مرحلة التنظيف الروتيني إلى مرحلة تحتاج علاجاً أكثر تعقيداً. الزيارة المنتظمة مرتين في السنة هي الاستثمار الأرخص والأذكى في صحة أسنانك على المدى الطويل.


















