تنتابني لحظات من البوح.. أرغب أن أستوقف كل ما فيني وكل ما يحدث من حولي للحظات ما قبل النوم، لأخلدها كما تخلد الصور لحظات من الزمن للأبد. بعد أن بدأ اليوم بمشاجرة مع أخي الذي يرافقني -كما نفعل دائماً لواحدٍ وعشرين عاماً منذ وُلِدت- وإنتهى اليوم كأحد أجمل أيام حياتي. أصبحت أتأمل كيف تتحول فينا الحياة بسرعة لا نتصورها! فكم من قريبٍ لا ننفك أن نفارقه أصبح بعيداً لا نكاد نلمحه! وكم من بعيدٍ كرهناه يوماً أصبح أقرب من غيره! نستعجل أفكارنا وقد تكون خاطئة، ونبعد التفكير عن المستقبل وكأنه لن يأتي أبداً! مزدحمة بعض الأيام بالحكايات والعبر وخاوية بعضها الآخر من كل شيء، حتى أنفسنا لا نجدها بداخلنا بل نجد شخصً آخر أقرب ما يكون إلى الجماد بلا منفعة. أما اليوم فهو يصنف بين عناوين الذكريات الجميلة .. سعادة وحلمٌ يتحقق وبحرٌ من الحكايات أحتفظ بها لنفسي. فأجمل الذكريات هي التي نصعنها بأنفسنا ونحتفظ بها لأنفسنا. لن تكون السعادة مرافقة لكل الأيام بحياتنا، بوسعنا أن ندخر بعضها لتلك الأيام العصيبة. #6










