ما لوحة اليوم، فهي لحظة نابضة بالحياة أبدعتها أنامل الرسامة الهولندية جوديث ليستر، حيثُ جسدت مشهدًا من الشقاوة المرحة التي توشك أن تنقلب إلى فوضى عارمة. نرى صبيًا يرتدي ألوانًا زاهية، يختلس حلوى من أمام أنف القطة، بينما يخفيها عن يد رفيقه الطماع. القطة، وقد بدأ عليها الضيق، توشك على الخدش، مما يضفي على المشهد روحًا مشاكسة وحيويةً آسرة. الأسلوب الحر والتعبيري الذي إستخدمته ليستر في ضربات فرشاتها بعثَ في اللوحةِ حركة وإنفعالات تجعلنا نشعرُ وكأننا نعيش اللحظةَ بكل تفاصيلها. كانت ليستر، في زمنٍ ندَرَ فيه بروز النساء في عالم الفن في هولندا، فقد كسرت ليستر هذا الحاجز وأثبتت حضورها. أعمالٌ اتسمت بخفة الروح، والذكاء، والتفرد. Two Children with a Cat
Judith Leyster
c.1630









