” بس بـ العَتمه بتعرف مين نُچومك.“
جوايا كلام كتير عايزه أقوله ومش عارفه أرتبه ولا أطلعه بطريقه مفهومه، وهيطلع بكل عشوائيه بس كله بيدور حوالين إن مفيش أصدق من الأزمات اللي بتعدي ع الواحد وتبينله حاجات كتير ماكنش شايفها !
كميه ناس علاقتي بيهم إنتهت من سنين ومبقوش في حياتي ظهروا فجأه بمجرد ما سمعوا عن تعب ماما ! ومش مجرد ظهور وسؤال وخلاص قد ما مهتمين فعلًا بإنهم يكونوا جمبي بمعني الكلمه، وبيساعدوا وعايزين يقدموا كل اللي في إيديهم ويقدروا عليه، وقد إيه ده فارق معايا ومهون الأيام دي عليا !
بقعد أفكر وأسأل نفسي هما مش مُجبرين يكونوا جمبي ولا أنا هعاتبهم أو هزعل لو مكانوش إهتموا لأن -أولريدي هما أصلًا مكانوش في الصوره من زمان- فمش هزعل منهم ولا هفكر حتي، بس يمكن العشره والأيام الحلوه والوِد الباقي خلاهم رجعوا تاني وبقوا هنا دلوقتي.
نفس الكلام علي الناس البعيده واللي عمرهم ما كانوا صُحاب أو قريبين - اللي بنقول عليهم مّعارف بس - شايفه منهم سؤال مُستمر وإتصالات وإلحاف كبير إنهم يكونوا جمبي ويطمنوا عليا وعلي حالتها وقد إيه عايزين يكونوا قريبين وإني لو إحتاجت حاجه مترددش أتكلم وأقولهم وقد إيه موصلنلي الإحساس ده بكل صدق وخفه ولُطف وبحس إنها نعمه كبيره من ربنا تلاقي ناس حواليك كده وكلهم بيحبوك وعايزين يقدمولك أي حاجه بس إنت تطلب !
بس كالعاده لازم يكون فيه حاجه تزعل أو الإنسان دايمًا بيسيب كل الحاجات الحلوه ويروح يبص ع الحاجه اللي ناقصه!
في وسط كل ده برده شوفت أقرب ناس ليا واللي بس وجودهم لوحده كان هيفرق معايا مش عايزين حتي يسألوا ولا يكونوا جمبي ! وفهمت قد إيه كان لازم يحصل أزمه كبيره عشان أشوف بعيني إن حساباتي ماكنتش كلها صح ولا حاجه؟ وإني لازم أعيد تفكير تاني مره وإتنين وتلاته ! ماعتقدش فيه عزر ممكن يغفر حاجه زي دي ع الأقل بالنسبالي، لأن عمره ما كان سهل عليا أجي بكل ضعفي وأقول وأبين قد إيه أنا محتاجه وجودهم في الوقت ده وقد إيه ده هيفرق معايا ومالاقيش منهم غير رد فعل بارد !
كان حد مره قالي في الأوقات الصعبه بس هتشوفي مين حبيبك وقلبه عليكي ومين لأ، وده حقيقي أنا شوفته !
مُمتنه لكل الناس اللي جمبي واللي خلوني فعلًا أدركت إن المشاكل والبُعد وكل حاجه عُمرها أبدًا ما كانت حاجز لناس بتحبك وعايزه تكون معاك وجمبك في شدتك.
هسيب ده هنا عشان يفكرني دايمًا بالوقت ده واللي حصل فيه".