الرسائل التي لم أرسلها أبدا
كنت طفلة صغيرة بعمر الست سنوات و كنت أعشق التعبير عن مشاعري و كانت أكثر أساليب التعبير التي أعتمدها هي الكتابة ، كتابة الرسائل ، أكتب لكل أفراد أسرتي وأعبر عن نفسي بها و عن مشاعري كلها من فرح و سرور إلى حزن و استياء حتى الاعتذار كان يجد طريقه إليها . كبرت وصفت هذه العادة تلازمني لكن تلك الرسائل لم تعد تُرسل ...
أصبحت تلك الرسائل بلسما لي وحدي ، أكتب لأشفى ، أكتب لأبوح بما لا يمكن البوح به ، لأعاتب ، لكن ليس لترسل أو تقرأ . لست أنكر أنني تمنيت لو أن تلك الكتابات وصلت إلى أصحابها ، لو أنها لامست شيئا في قلوبهم لو أنها كانت كفيلة بإحداث التغيير، لكن مصيرها أن تبقى حبيسة دفتري . ربما لم تغير تلك الرسائل أحدا ، لكنها كانت شفاء لكاتبتها و الشاهدة على كل نسخة مني بكل ما حملته من مشاعر و أفكار .









