توهان ..
Stranger Things
d e v o n
dirt enthusiast
Mike Driver
NASA
No title available
macklin celebrini has autism

Discoholic 🪩

No title available

No title available
No title available
Not today Justin
YOU ARE THE REASON
2025 on Tumblr: Trends That Defined the Year
Cosmic Funnies

Janaina Medeiros
Misplaced Lens Cap
ojovivo

祝日 / Permanent Vacation
occasionally subtle

seen from United Kingdom

seen from T1

seen from Germany
seen from Georgia
seen from Japan
seen from United States

seen from France

seen from Germany
seen from United Kingdom

seen from T1

seen from India
seen from Uruguay
seen from Netherlands

seen from Türkiye
seen from United States
seen from Spain
seen from United States
seen from United States
seen from United States
seen from United States
@yaraosama
توهان ..
كيف نثق في حبِّنا لأي شخص، أو أيّ شخص، إذا ما أصبح ثابتاً عندنا أننا نكره أشخاصاً وأشياءً كنا نحبُّها؟ هل يكون الحل أن نفكّر في الحب لا كمسيرة واستمرار، بل كحدثٍ ذو طابع ماضوي مهما طال وبدا لنا سرمدياً عدّة مرات؟ أن يكون الحبُّ مناسبةً سنويّة، أو نصف سنويّة، نترقب هلال الحبِّ ونحتفل به ثمّ يمضي؟ أن يشبه تعلّمنا ركوب الدراجة الهوائيّة، أو لحظة بلوغنا، أو أيّ مناسبة أخرى مفرّغة من الزمن وقائمة بحدّ ذاتها مثل بضاعة معروضة في محل؟
(via lecamp)
العالم كبير معقد، مليء بالصراعات البشعة المفتعلة.. هذا تحديدا ما يجعلها بشعة.. أنها مفتعلة. لكنه لم يعد يخيفني،أشعر فقط أنه كبير وعبثيته غير مهمة. لكني أحب بعض تفصيلاته الصغيرة .. أحبها جدا،ويجعلني جمالها أتنفس ملء رئتي رغم كل شيء. لماذا خلق الزمن ؟ حتى نعلق في إحدى جزيئاته دون وعي ؟ حتى نعرف الحنين ووجعه ؟ لنتعلم ؟ لننظر للأشياء بعد أو أثناء مضيها ونبتسم ؟ لكي ننسى ؟ أم لكي نتذكر ؟ لا أعلم .. أثق في حكمة الله.. وقلبي تملؤه الأشياء،أخشى عليه أحيانا من الانفجار.
أشعر باغتراب شديد .. لست بائسة ولكني مغتربة. مغتربة تماما كما اغترابي في فصل تالتة تاني في داخل الزي البني الصغير الموحد .. مغتربة كما اغتراب صوتي عني قبل أن يستأصل ذلك الطبيب اللطيف لوزتاي ويظهر صوتي الحقيقي. كنت صغيرة جدا .. في العاشرة مثلا. لم أتغير .. الشعور بالاغتراب .. كما هو .. تؤلمني الأشياء ذاتها،تبتلعني التفاصيل ذاتها،أفعل الأفعال البلهاء ذاتها في المواقف ذاتها .. هو شيء أحيانا مطمئن ودائما مضحك على أي حال. لم يكف البشر عن الحديث عن الروح .. ولم يرتو أي منهم أبدا بإجابة حاسمة، ولا أعلم حقا كيف خيل لأحدهم أنه سيصل ﻹجابات مطلقة فلم نعهد ذلك من العالم أبدا..
لطالما كان عالم الروح مليء بالتساؤلات والتفسيرات والعلامات والتفاصيل والحكايات والحقائق والمشاعر الجميلة والغريبة، لكنه أبدا لم يكن واضح أو مفهوم .. لكنه جميل جميل. لم يفسر أحدهم مثلا ما سر “قبضة القلب” تلك قبل وقوع حادث مؤلم، أو تزامنا مع مرور أحدهم ممن نحب بأمر ما، تذكرنا لأحدهم بشكل مفاجيء قبل أو أثناء مروره بحدث كبير دون أن نعلم به، شعورنا بوجود هؤلاء ممن رحلوا ويقيننا بأنهم يسمعوننا، ذلك الشعور شبه اليقيني عند لقاؤنا لأول مرة بأحدهم بأننا قد التقيناه من قبل بل وأننا على صلة وثيقة به ونعرفه جيدا .. تلك الألفة ..عالم ..عالم غير محسوم ولكن حقيقي.
كنا رفيقتان .. نسكن نفس الشارع، نذهب سويا إلى ذات المدرسة،نجلس على نفس المقعد في الفصل،نلعب سويا في الشارع ! كانت سارة لا تشبهني أبدا .. ولطالما أربكني اختلافنا الشديد. لها روح لم تشبه روحي أبدا آنذاك. تفعل أشياء تصيبني بالتوتر والقلق طوال الوقت وأشياء تربكني وتثير أعصابي أحيانا، ولكنني لم أستطع يوما أن أكف عن محبتي لها ولم أعلم لماذا ! حتى ملامحنا .. هي بيضاء ذات عينين صغيرتين ولها ذيل حصان وغرة كبيرة تفترش جبهتها،تكسو وجهها الطفولي ابتسامة متحمسة ومحبة للحياة .. وأنا سمراء لي عينان كبيرتان وضفيرة طويلة ولم أكن أحب الغرة .. كنت أخجل منها بالأحرى وكان يربكني احتلالها لجبهتي وبعض جفوني، وكانت تدهشني ثقة سارة بغرتها،لم أكن عبوس ولكني لم أكن كثيرة الابتسام ولطالما سئلت “مكشرة ليه؟” لم يكن يدهشني من سارة ثقتها بغرتها فقط .. كانت سارة أجرأ مني وأكثر ولعا وشغفا بالحياة. كانت تضحك معظم الوقت حتى من الأشياء السخيفة التي نتعرض لها، وكنت أنا هادئة قليلة الابتسام،وسريعة القلق. لم أعهد سارة قلقة أبدا. لم تكن سارة تخش شيئا .. لم تخش يوما تأخرنا على منازلنا بعد المدرسة ولا اتساخ ملابسنا في نهاية اليوم، وكانت دائما تفضل أن نفعل أشياء “غلط” كثيرة في طريق العودة .. تارة تقترح أن نقرع أحد الأبواب ونهرب بسرعة .. وتبدأ بالضحك على عبقرية الفكرة قبل أن أصارحها بمنتهى الحزم أن ما تقترحه ليس عبقريا ولا ظريفا وأنه أحمق ومن التصرفات “قليلة الأدب” وأننا لن نفعل ذلك بالطبع. وتارة تقترح أن نذهب وننفق ماتبقى من مصروفنا على تلك الحلوى المليئة بالألوان الصناعية التي تتخذ أشكال مستحضرات التجميل ..كانت حلوى جذابة لدرجة جعلتني أضعف أمامها ذات مرة وأتخلى عن الصوت الذي طالما أخبر سارة بأنها “كلها ألوان صناعية ومضرة جدا وما ينفعش ناكلها بتجيب أمراض،وبعدين احنا صغيرين أصلا ليه يعملولنا حلويات على شكل روج !” وتارة تبدأ في الغناء بصوت عال جدا في الشارع وتستحثني على مشاركتها .. ضعفت في مرات أيضا وشاركتها دندنة أغنيات عديدة ولكني كنت أحرص على ألا يكون صوتنا عال لدرجة تصيبني بالتوتر .. فأنا سرعان ما أصاب بالتوتر. وتارة أخرى تطلب مني في حماس يكسوه رجاء رقيق أن نضع حقائبنا المدرسية بجانب أي سور أو شجرة ونلعب لبعض الوقت .. كنت أرفض بالطبع وأردد “ما ينفعش نتأخر ماما ومامتك هايقلقوا ومش هانلحق نخلص واجبات انهارده”. لم تكن سارة أيضا تخشى أن تذهب للمدرسة دون آداء فروضها المنزلية.. لطالما نقلت مني تلك الفروض على عجالة في الصباح عند مروري عليها لاصطحابها للمدرسة فقد اعتادت مروري عليها كل صباح واصطحابها إلى المدرسة، وكانت أحيانا تمل تأخري عليها فتسبقني هي إلى المدرسة، وكانت تدهشني طمأنينتها وعدم شعورها بالخجل والذنب عندما كانت تنقل تلك الفروض مني ! كانت تلك بالنسبة للصغيرة مني كارثة ! فكيف للمرء أن يكن على تلك الدرجة من الاستهتار ؟ لم تكن تخشى الغرباء حتى .. كانت تتحدث مع الجميع وتضحك وتتدلل حتى مع من يخيفني مظهرهم،لم تكن تخاف مما يخيفني فيهم،لم تكن تلاحظه بالأحرى. لطالما كنت مصدر إحباط لسارة، كنت ألعب دور الضمير المؤدب الخواف الملتزم دائما،كنت حقا سخيفة معها ورغم ذلك لم تكف هي عن مطالبتي بالمرور عليها في الصباح واصطحابها للمدرسة كل يوم،والجلوس بجانبها في الفصل،واللعب معها في الشارع،ومرافقتها للأماكن السرية التي كانت تكتشفها كالجنينة اللي ورا المدرسة والراجل اللي بيبيع مناديل معطرة الغلاف بتاعها عليه رسومات جميلة اللي مكانه بعيد شوية. لم تكف عن كل ذلك يوما رغم أنني كنت مملة ومخيبة للآمال في معظم الأحيان كما يبدو لي الآن .. بدا أنه لم تكف تلك الصغيرة عن محبتي أيضا .. وكأن المحبة سر فعلا. أتذكر تلك الواقعة جيدا .. ظللنا نلعب ولا أتذكر ما الذي حدث تحديدا وتسبب في تعقد شعرها في “التوكة” بعنف .. أصابني التوتر كعادتي وشرعت هي في ضحك لم يتوقف .. حتى أنها بدأت في استفزازي ! سيتمزق شعر تلك المجنونة وهي تضحك ! ثم أحضرت مقص وطلبت مني أن أقص ذيل الحصان من مكان العقدة .. رفضت طبعا “إزاي تقصي شعرك كده انت مجنونة،استني مامتك تقصه” .. تجاهلت كلماتي وفعلتها هي وأكملت نوبة الضحك تلك !
كانت تحدثني أيضا عن الحب .. تسألني لما لا تفكرين في أن تحبي فلان فهو لطيف ؟ أخبرها أننا صغارا وأن الحب ده لما نكبر مش دلوقتي. تحاول إخباري شيئا عن زميل لنا تحبه وتستلطفه ولكني أنهرها قبل أن تكمل ما تقول وأوضح لها أن هذا خطأ وأننا صغيرين على الكلام ده. كانت سارة مولعة بالحياة .. كانت تحبها حقا وقد كان هذا ما يميز تلك الصغيرة،وكنت أنا طفلة زاهدة في كل ما يحبه الأطفال لدرجة مثيرة للعجب،كان أكثر ما يستوقفني في الحياة ألمها وكان هذا ما يخيفني منها أحيانا،لم تكن بهجتها تغريني .. كنت أشعر كأنني كبيرة أو أنني في انتظار شيء ما سيحدث عندما أصبح كبيرة لا أعلم ما هو تحديدا،لكني كنت آملة أن يزول ذلك الوجع الذي يسكنني دون سبب واضح ولم أستطع الحديث عنه أبدا. كانت تلك البيضاء الباسمة نقيضي .. كنت أنا المثالية الملتزمة المحبومبة من الكبار والمهابة من الصغار .. وكانت هي المشاغبة المستهترة الملامة من الكبار والمحبوبة من الصغار. كانت سعيدة بلا سبب تعلمه .. وكنت حزينة بلا سبب أعلمه. كان لها خط جميل ولكنها قلما كانت تكتب لأنها لم تحب الكتابة ولا الدراسة ولا الكتب يوما. وكان لي خط سيء ولكن أكتب كثيرا. كانت طفلة صغيرة ولكن لها فطرة أنثى صادقة .. تحب أن تلفت انتباه أبناء الجنس الآخر برقتها وجمالها وكانت تعي كم هي جميلة تلك الصغيرة. وأنا كنت لا أستشعر فرق حقيقي بين الفتيات والفتيان آنذاك أصلا. كانت جريئة .. وكنت أخاف. مندفعة وكنت كثيرة التردد. مسرفة ودائما ما تنفق مصروفها على أمور تافهة وتطلب مني في نهاية اليوم جزء من مصروفي الذي قد تبقى معظمه. مهملة ولا تخاف من العدوى من أحد زملائنا المصاب بزكام ولكنني كنت أخاف وبشدة. كانت درجاتها في الإملاء والرياضيات سيئة .. وكانت درجاتي دائما نهائية. كانت تحب فيلم تايتانك وكنت أتمنى مشاهدته معها لم أكن قد سمعت به من قبل. كانت تحبني .. وكنت أحبها. كانت تخبرني أنها تحبني دائما وأنها سعيدة لأننا صديقتان وكثيرا ما كانت تخبر الآخرين بذلك، كنت أشعر بالمثل ولكن لا أتذكر أنني فعلت ذلك كثيرا.
الآن أنا كبيرة. لم أعد تلك الملتزمة الخوافة ففهمت أن ليس كل ما يفرض الالتزام يستحقه،وأن الخوف يقتل الأشياء فقط وينتقص من الحياة،أصبحت أضحك كثيرا على الأشياء ومنها حتى ما يسبب لي الوجع منها أحيانا. أصبحت “شقية” وكثيرة الحركة ولم أعد تلك الهادئة .. أصبحت أشبه سارة. لكن اغترابي بقى، وتستوقفني التفاصيل ذاتها .. لذا أعلم أنني كما أنا،قلبي كما هو. أيضا صار لدي نفس استهتار سارة الذي كان يثير استفزازي،وتحليت بلا مبالاتها البريئة تلك،وصرت أغني بصوت عال في الشارع دون توتر،ولم أعد أخاف على الحقائب والملابس من الاتساخ، ولم أعد ألتزم سوى بأشياء قليلة .. أضحك مع الجميع وأحبهم بشكل مسبق كما كانت تفعل،أذاكر للاختبارات وأؤدي الفروض في اللحظات الأخيرة على عجالة أيضا .. أصبحت لا أحب القوانين إلا ما يقنعني منها. أحب اللعب وصاخبة ولا أتحمل الكشريين، وأحب الألوان والموسيقى والرقص والعصافير والكتاكيت مثلها، ولازلت أتمنى مثلها الذهاب للفيوم. وأبحث عن الحب .. كما كانت تفعل صغيرتي تلك : ) أصبحت الطفلة التي كانتها سارة ولكن كبيرة.
كبرت أنا وبقيت سارة صغيرة .. لم أعلم وقتها لما كانت هي ولم تكن أنا .. لو كنت أراقبنا من بعيد لاقترحتني على الموت .. كنت سأرشح سارة ﻷن تكبر .. فقد كانت مليئة بالحماس ولها روح صاخبة،كانت تحب العالم ولا تزعجها فيه كل تلك الأشياء التي كانت تزعجني. كنت سأقترح على الموت الطفلة المتألمة المنزعجة من شرور العالم الصغيرة التي عرفتها،لا المتحمسة المحبة للعالم والتي تراه ملونا جميلا .. ! أصبحت أشبهها وأصبح لي خط جميل أيضا : ) لذا فأنا الآن موقنة بسحر وجمال وحكمة عالم الروح الذي خلقه الله .. أشعر بكلمات الله تعالى عندما أخبر نبيه في كتابه “ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا” .. لكنني رغم ضخامة جهلي أظن أنني أفهم أو أصدق في شيء بداخلي .. ذهب ذلك الجسد الصغير اللين الجميل .. لكن الروح الجميلة التي سكنته بقت .. أشعر بها داخلي .. وكأننا نحمل في طيات أرواحنا أجزاء من أرواح من أحبتهم وعرفتهم وألفتهم أرواحنا، وكانت أرواحهم صادقة جميلة بهية أمامنا.. أحمل صورة صغيرة لوجه ذلك الجسد في محفظتي،وصورة كاملة جميلة داخل ذاكرة عيناي،وصوت ناعم رقيق داخل ذاكرة أذناي، وطيف من روحها لم يفارقني ولن يفارقني فقد أصبح من روحي.
عندما كنت أشتاق لها كنت أنظر للسماء وأراها تضحك خصوصا لو كنت أعتلي أرجوحة ،لم أعد أفعل ذلك الآن.. ولكني مازلت أشتاق لها وأراها كلما تذكرتها وأحمل لها الكثير من الحكايات. كان رحيلها مؤلم .. لكني الآن راضية عنه تماما .. بل لو أن نظريتي تلك بخصوص روحها التي بقت بداخلي صحيحة .. فإن من رحل جسدها منا أولا هي من ستبقي روحها بداخل الأخرى، وأظن أن روحي هي التي كانت تحتاج لروح سارة معها لتنيرها وتريها ألوان العالم وتذيقها حب الحياة .. لا العكس كما ظننت. فسارة هي من بقت روحها معي .. هي فقط بقيت صغيرة وجسدها فارق صغيرا. أرى بعض من حكمة الله في ذلك .. رزقني حبها وروحها ليؤنسا طفولتي وحياتي. فقط ما يصيبني بالحيرة أحيانا هو أنني أشعر بالتقصير تجاه تلك الجميلة .. تركت هي لي كل هذا، يا ترى ماذا أخذت مني وهي راحلة؟! .. فأنا مدينة لها بالكثير ولم أوفها حقها يوما. إن كان لي نصيب في لقائها ثانية أعدها بأنني سوف أعوضها عن كل تلك الحماقات التي صدرت مني لها وسنتقاسم الكثير من الجمال والحب والضحك. أعلم انها الآن سعيدة جدا .. كما عهدتها دائما، وهذا يسعدني. كان معها حق .. مش مهم الشنط تتوسخ ولا مهم أوي إننا نعمل الواجب ولا لازم نخاف من حاجة. يوم أن صدمتها تلك السيارة بقيت حقيبتها في أحد جوانب الشارع وقد كانت متمزقة ومتسخة ولم يكن ذلك مهم على الإطلاق .. فقد رحلت سارة .. فيم تهم الحقيبة الآن ! لمتها كثيرا يومها .. لما لم تنتظرني كمعظم الأيام لأمر عليها وأصطحبها .. كانت ستمر تلك السيارة ولن نعلم عنها شيئا لأنني دائما ما كنت أتأخر عليها.. يبدو أنها لم تتحمل تأخري في ذلك الصباح أيضا فقررت أن تسبقني. سبقتني سارة واستيقظت أنا متأخرة على صوت صراخ يملأ الشارع كان ينادي “سارة” .. لم أفهم شيئا.. فقد كنت قضيت الليلة الماضية أعد كل شرائط الكاسيت التي أمتلكها لنسمعها سويا بعد عودتنا من المدرسة .. دبدوبة التخينة وجدو يا طيب ويارا حبيبة العيلة .. كنت متأكدة أنها سوف تفتن بهم،كانت تحب الموسيقى وتعشق الرقص ويصيبني اندفاعها فيه بالخجل دائما : ) لا أتذكر اليوم حتى ، لا أعلم في أي يوم من أي شهر قد رحلت صديقتي، أعلم أنه كان في عام 99 وقد كان شتائا.
كتبت عنها كثيرا .. كنت أقرأ “قصتنا” التي كتبتها على أمها وجدتها في العزاء في المساء من اليوم الثاني. لم أحكي عنها إلا مرات قليلة .. كنت أتألم،ولم أكن أفهم ما هذا الذي حدث من الأصل. خضت رحلة ولازلت في المنتصف،أو البداية.. لا أعلم .. أخوضها لأفهم قليلا عن حقيقتي وعما أفعل هنا، حصلت على بعض الإجابات المريحة، كانت سارة إحدى أجمل تلك الإجابات، عادت لتخبرني أن ما أحبه من نفسي هذا هي منه وفيه وستبقى .. طفلة،كما عرفتها وعهدتها الحياة، فكمثل سارة لا يمكن أن تشيخ او أن تكبر، كانت طفلة وستبقى .. ستبقى طفلة تملأني طفولة وحياة، وستبقا سارة كما اسمها.. هكذا .. بلا مقابل.
باحبك يا سارة وممتنالك لحد ما أموت ونتقابل ووحشتيني وكل سنة وكل يوم وانت طيبة
لطالما أهلكت نفسي في محاولاتي الشرسة للهرب من مواجهتك تلك .. مرات نجحت هي في إيهامي بأنه لم يعد الأمر ضروريا على الإطلاق .. فهي تمام .. وأنا تمام .. وانت تمام .. كل شيء تمام. مرات أخرى نجحت أنا في إقناعها في لحظات ثورتها علي بأنه لا جدوى من خوض ذلك لكلتانا أنا وهي .. سنبكي سويا ونتألم ونثور وننفعل ونهدأ ونبكي مجددا ونظل هكذا.. ولن نحظى منك يا عزيزي بأي رد فعل سوى انتظار أن تنتهي كل تلك الجلبة التي أحدثناها أنا وهي .. انتظار متألم ومرير وغير فاهم لأي شيء. أقنعتها أنه .. خلاص .. مالوش لازمة بجد. أعتذر لك ولنفسي .. أنا لست تمام .. ومش خلاص واعتقد أنه له لازمة حتى وإن كانت فقط ان تتغير طبيعة المعركة الدائرة تلك. مللت ذلك الشلل .. أريد أن أتحرك بدونك .. لن أفعلها إلا إن ألقيتك جانبا في سلام.. بعلمك ..
لم أستطع منع نفسي من لومك والصراخ فيك بجنون وإن لم تسمع ذلك الصراخ وتعلم به .. لم أستطع تبرئتك من التسبب في ذلك الشعور الميت الذي لا يليق بي ولا بحبي لك يوما الذي لطالما كان مليئا بالحياة .. لم ولن أكف عن حبك .. ولكنني يوما لم يخطر لي أنني سوف أفقد الرغبة في التعبير عنه لك أو لسواك .. لم تعد شيئا يذكر .. لم تعد قصة ذلك الحب الجميل حتى تستحق أن تروى ..وأنت من فعل ذلك. أحببتك بإرادتي واشتعل حبك في بإرادتي أيضا .. لكنني أفقد امتناني لحبك بك .. وبإرادتك. الآن أعلم ما هو شعور فقدان الرغبة.. لم أكن أتصور أنه قد يحمل كل تلك القسوة، ولم أكن أتصور أنني سأختبره فيك.. أحببتك وسأظل أحبك للأبد أعلم .. لم ولن أفقد الحب .. لكنني فقدت الرغبة، فقدتها كاملة وأنت من أفقدتني إياها.. لم ولن تسلبني حبي لك .. لكنك سلبتني الرغبة في وجودك هاهنا بجانبي.
لدي رغبة شديدة في محبتك يا صغيرتي .. قوة ما تدفعني لاحتضانك .. قوة مجهولة .. قوة أعملها تحذرني من ذلك .. جناحاي كبيران،والعالم صغير ! سماء العالم لا تسع بعض ريشات جناحي الأيمن حتى ! لدي رغبة شديدة في محبتك .. لدي سؤال ملح شديد الصراخ يبحث عن إجابة تناسبه،تروي ظمأه القديم .. ! لدي رغبة شديدة في البصق على العالم ! لكني الآن سأكتفي بالضحك بهستيريا على ما قد آلت إليه الأمور.
أصبحت بقلب راض بك ..
حزني طفل .. وأفرح فرح أشبه بامرأة خمسينية ناضجة .. وهناك أماكن في قلبي عارية تماما .. والحياة تكره تجاهلي ليها كما لو كانت شابة في مثل عمري تغار مني بلا سبب واضح وتود لو أن تستفز غيرتي،تفشل،فتبدأ في محاولات قهري،لا تقهرني المحاولات،لا تنجح ولا تفشل،يقهرني التكرار .. يقتلني التكرار .. مخاوفي معظمها تحقق وحدث بجدارة .. أصفق لها بحدة .. تبهرني براعتها في نسخ ما كان يجول بداخلي .. كانت تعنيني على تحمل ذلك بعض الأشياء،كذلك السرير الصغير في كشك الولادة بجانب الأم،تضع الأم مولودها فينتشله الطبيب بحرص ويسلمه لطبيب آخر يضعه على ذلك السرير ويبدأ في تفقده والتأكد من سلامته. نعومة البشرة التي لم يلمسها مخلوق قط قبل ذلك الطبيب،ذلك الإصبع في الفم،تلك التنهيدة بعد وصلة من البكاء المستحق تماما ! أشياء كهذه .. لكنها لم تعد تعين .. هؤلاء الصغار جميلون جدا لكنهم بشر ستكون لهم حياة ومعاناة خاصة جدا ومعارك ليست هينة،هم ليسوا لوحات فنية ولا وردات ملونة في أحد البساتين مجرد رؤيتهم ستريح الصدر وينتهي الأمر هنا. أحيانا رؤيتهم تصيبني بالخوف ..
إنما رؤية أحدهم ممن قد بلغوا من العمر الكثير جدا،أحدهم الكهل المريض جدا المتألم الضعيف جدا،رؤيته وفي صحبته أحدهم آخر،يحتضنه،يسانده،ويحبه جدا،يحبه بنظراته وبصوته وبصمته. الآن هذا مثلا هو ما يعينني .. ولا يصيبني بخوف. الألم مخيف عندما يكون وحيد .. الجهل مخيف في كل أشكاله .. الانتظار مخيف عندما تكن جاهلا بما تنتظره مثلا .. قدرة القريبون جدا المحبون جدا والمحبوبون بشدة على إيذاء بعضهم البعض مرعبة .. الكتابة فعل مرعب ..
في البدء كانت الابتسامات المرتبكة .. في النهاية .. كانت الابتسامات المرتبكة أيضا.
مغترب .. ليس غريب.
حبيبي الله .. شكرا لأنك دايما فاهم اللي ما بعرفش أشرحه، ولإنك دايما بتطمنني إن الأمور مهما سائت انت موجود وشايف وهتطبطب عليا وهتحط إيدك على قلبي. أنا باحبك .. حب مالوش مثيل في قلبي .. شكرا كمان على الشعور ده. أنا عارفة إن ما ينفعش حد يطلب من حد إنه يحبه .. كل اللي حبيتهم عمرهم ما طلبوا ده .. وكل اللي حبوني عمري ما طلبت منهم ده. لكن انت الوحيد اللي قادرة استشعر وأفهم اني أطلب الطلب ده منك ... حبني يارب .. أنا محتاجة حبك.
At the next time I'll tell you that I Love You. But this time I can't .. because you'll know. And .. almost there is no next time, this time has no end. Love has no end .. My heart has no option .. You have no idea ..
Those .. who used to be the cure for the broken heart only by putting their hands .. and they know that well,they know that they are a very merciful cure. _____ Those .. who are the secret cure .. The secret which no one know even them .. no one but the heart they used to cure by the very little things .. They even could kill the pain which they were the cause of.. They don't know that.. The heart knows that but doesn't know how ! .. God is the only one who knows. _____ Those .. who are the true meaning of the life in our lives .. we can't descripe them,we can only love them endlessly .. let's face it. _____ Those .. who are the messages .. the accidental teachers .. the real smilers .. the very close strangers .. You might meet them once .. but your heart will save them forever .. because it was a beautiful plan by the beautiful God to meet them, and to gain all that love for the wider world by those meetings .. _____ Those .. the people you never met in the usual real life .. but you met them in the most real one ... the life where the hearts are the thinkers,speakers and lovers.They just died before our coming to the world ! _____ Because of those different five .. The Real Love Is a Real feeling we know and feel.
أنا لم أكن جريئة بالقدر الكافي في السابق لأنظر مباشرة في عينيك .. لم أكن جريئة لأن أحتفظ لذاكرة قلبي ببعض الصور لذلكما البؤبؤان الجميلان .. ولم أكن شجاعة بالقدر الذي يسمح لي بأن أخطو بإرادتي بداخلهما وأتحرك بحرية دون خشية من عدم الاحتواء ..
لا عليك يا عزيزي من جبني هذا ..
فعلتها ولا أعلم كيف حدث ذلك بشكل دقيق.. واندهشت .. ﻷن هاتين العينين كل منهما كانت أكبر من الكون .. كل الكون الذي قد سبق لي أن عرفته حقيقة وخيالا .. بل أن قلبي شعر بأنهما أكبر منه .. وهو الذي ظن ولازال يظن أن الكون لم يكن قادرا يوما على احتوائه ..
عيناك صغيرتان للغاية.. واسعتان كالكون.. جميلتان لا يشبه أي جمال قد عرفته جمالهما .. وأنا أحبهما .. وأحبك أكثر.
صباح الخير .. منذ أيام لا أتذكر عددها وأنا في محاولات للسيطرة على ساعتي البايولوجية .. أريد فقط أن أنام في الليل وأستيقظ في النهار. أكره تلك الأيام التي أكون مستيقظة طوال ليلها ونائمة معظم نهارها .. أشعر وكأنها أيام سخيفة غير محسوبة .. كما أنها تطفيء لي بقعة منيرة بداخلي. اليوم بقيت مستيقظة حتى وجدتها العاشرة صباحا .. بابا على وصول .. آت لنا من قارة آخرى لأنه لن يطيق قضاء الإجازة بمفرده في المنزل رغم أنه كان هنا معنا قريبا. أشعر به تماما .. أنتظره .. اختلفت انتظاراتي له عن بضع سنين مضت. أتذكر أول انتظار .. كدت أسمع دقات قلب أختي عندما رأته من النافذة قبل بدأها بالصراخ "بابا جه.. شفته".. ظللنا مجتمعين جميعا لساعات نسمع منه الحكايات .. أحب حكايات بابا .. كانت أعيننا على حقيبته الكبيرة أيضا ... نريد أن نرى الفساتين والألعاب والمفاجآت ! لازالت هناك فرحة لوصول ذلك الباسم .. ولكنها اختلفت. الآن أنا أكثر تركيزا على الاستقرار على أحد كتفيه وبين ذراعيه أطول فترة ممكنة دون أن أشعره بالقلق علي. أكثر تركيزا على حفظ التفاصيل .. أخشى الفقد .. بل أنني غارقة في تلك الخشية. لازالت حقيبته تحوي فساتين جميلة أيضا ... أحب ما يأتي به بابا من قبل أن أراه. الآن أنا أقل اهتماما بالخوض معه في جدالات .. أنا فقط أريد لحظات جميلة وتفاصيل حنونة تعين على قسوة الحياة .. يقول أبي أشياء لا تعجبني .. لا يهم يعتقد عني أشياء ليست دقيقة إطلاقا .. أيضا لا يهم اللحظات هي ما يهم الآن .. الدفء .. الحب .. أين سأجد حب مماثل ثانية ؟ لن أفعل أصلا. _____________ أحب صباحات الجمعة ... تشعرني بمعنى البداية وأنا محبة للبدايات .. هي آخر جمعة في سبتمبر أيضا وسبتمبر يعني لي شهر البدايات في أحيان كثيرة .. أحب سبتمبر عموما .. أصابني ذلك الشجن بالطبع ... شجن الاختلاء.. كلما اختليت بروحي أتى ذلك الشجن ليؤنسنا قليلا.. هو ليس بالضيف الثقيل للأمانة .. لذا أنا أستضفيه بحب في معظم زياراته. يرسل لي أحدهم أغنية لعبد الوهاب .. "أحب أشوفك" .. بناء على طلب عشوائي جدا مني. أستمع لها في تلك الأجواء الصباحية من يوم الجمعة المعبأة برائحة البخور،آشعة الشمس الذهبية التي انتشرت في المكان رغم الستائر والحواجز،صوت أمي ،والكثير.. تحرك في الآهات شيء من الحنين،الوجع الخفيف،الارتياح .. أشعر بأنني في حاجة للقاء .. لا أعلم من تحديدا.. ثم رأيتني ... رأيت ضفيرتي الطويلة وأنا في التاسعة .. أدير ظهري لي .. في البداية شعرت بالخيبة ! لما تدير لي ظهرها صغيرتي ؟ أهي غاضبة مني ؟ ثم ابتسمت .. بالطبع ليست غاضبة هي لا تعلم عن وجودي شيئا أصلا .. هي فقد قد مضت .. صغيرتي من الماضي. شعرت أنها هي من أريد الالتقاء به والتحدث إليه الآن .. لم أعلم كيف لي أن أبدأ الحديث معها وكيف سأقدمني إليها .. فأنا أقدمها لها أو أقدمني لي .. الأمر تسبب لي في وجع ... ولكنه ليس خفيف هذه المرة. أفكر فيما قد ينتابها من مشاعر تجاهي .. وأفكر فيما سينتابني أيضا ! ستفرح عندما تعرف أنني في السنة النهائية من كلية الطب .. ستشهق فرحا على الأغلب .. ولكنني لن أخبرها أن الأمر كان سيء إلى حد كبير وأنني عانيت .. ستستغرب من أنني لست نحيفة جدا مثلها .. ستشعر ببعض الغربة ولكنها ستحرص على ألا تشعرني بذلك بفجاجة .. هي حساسة ولطيفة للغاية. ستمتليء عيناها لمعا من فرط تراكم الأسئلة ... ستخجل من طرحهم ... لن أخبرها بالطبع أنني قد تألمت باسم الحب وتلك الأشياء البديعة .. ولكن لن أحاول طمأنة أسئلتها الخجولة أيضا .. ستسألني إن كنت لازلت أكتب وأرسم .. وسأبتسم. سأهم بالرحيل ... لن تحاول احتضاني ... صغيرتي خجولة عندما يتعلق الأمر بتعبيرها عن احتياجها للشعور بالأمان .. سأحتضنها بشدة ولن تبدي مشاعر واضحة حيال ذلك.. ولكنها بعد أن ستفلت من بين ذراعاي ستخبرني بأنها لم تكتف من لقائنا بعد .. سأخبرها أنني لست مهمة على الإطلاق وأنها هي من يهم .. سأخبرها أنني أنا من سيحتاجها إلى الأبد وليست هي من يجب أن ينتظرني بذلك الشغف .. أن ضفيرتها أجمل الضفائر وأن دموعها تؤلمني .. أن أمي تحبها بشدة .. وأن الحب يبدأ من قلبها الصغير وليس من قلب تلك الفتاة الكبيرة التي تحدثها .. سأخبرها أنني أحبها .. وأنها يجب أن تضع الحزن جانبا الآن فهو لا يضل طريقه أبدا .. سأقول لها: الحزن ليس أعمى كالحب يا يارا.
أنا باخاف من الأمل النقي من أي مخاوف واعتبارت.
ألهث وراء أفكاري وأسابق الزمن
ولا أمسك بأيهما