الآية 18 من سورة الحج: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾.
هذه الآية من أعظم الآيات التي توسّع أفق القلب، فإذا تأملتها كأنها تأخذك في رحلة تبدأ من السماء وتنتهي إلى نفسك. ابدأ برفع بصرك إلى السماء…
تخيل هذا الكون الهائل، مليارات المجرات، والنجوم التي لا يحصيها إلا الله. كل ما تراه وما لا تراه خاضع لله، لا يعصي أمره، ولا يخرج عن سننه. الشمس لا تتأخر عن موعدها، والقمر لا ينسى مداره، والنجوم لا تتصادم عبثًا، بل كلها في عبودية دائمة لخالقها.
الجبال التي تبدو صامتة، هي عند الله ساجدة. الأشجار التي تتمايل مع الريح، والدواب التي تمشي في البر والبحر، كلها تعبد الله بطريقة يعلمها سبحانه، وإن كنا لا نفهم كيفيتها.
بعد أن ذكر الله الشمس والقمر والجبال والشجر، قال: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾.
لأن الإنسان وحده مُنح حرية الاختيار، فمن الناس من اختار السجود لله، ومنهم من أعرض.
﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾
وكأن الآية ترسم مشهدًا مؤثرًا…
الكون كله في صف الطائعين، إلا بعض البشر اختاروا أن يكونوا خارج هذا الموكب العظيم.
ثم تأتي الجملة التي تهز القلب:
﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾
ليست الإهانة في فقر، ولا مرض، ولا فقد منصب.
أعظم الإهانة أن يُحرم الإنسان من معرفة ربه، أو يثقل عليه السجود، أو يقسو قلبه حتى لا يتأثر بذكر الله.
وأعظم الكرامة أن يأذن الله لك أن تضع جبهتك على الأرض بين يديه.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾
فهو سبحانه الحكيم، العزيز، يعطي فضله لمن يشاء، ويهدي من يشاء بحكمته وعدله.
ولو خرجت من هذه الرحلة برسالة واحدة، فهي:
حين تسجد لله، فأنت لست وحدك. أنت تنضم إلى موكبٍ عظيم من الساجدين؛ موكب بدأ قبل وجودك وسيستمر بعد رحيلك. الشمس في مدارها ساجدة، والقمر، والنجوم، والجبال، والأشجار، والدواب… وأنت أمام خيار كريم: أن تكون من الذين شرّفهم الله بالسجود، لا من الذين أعرضوا عنه.
نسأل الله أن يجعلنا من أهل السجود، وأن يكرمنا بالقرب منه، وألا يجعل في قلوبنا ما يحجبنا عن لذة عبادته
Secde ettiğinde yalnız değilsin. Güneş, ay, yıldızlar, dağlar, ağaçlar ve tüm yaratılmışlar Allah’a boyun eğer. Ne mutlu, O’nun huzurunda secde edenlerden olana.
あなたがアッラーにひれ伏すとき、決して一人ではありません。太陽も月も星も山も木々も、すべての被造物がアッラーに従っています。アッラーの前にひれ伏す者となれることは、大きな恵みです。
When you prostrate to Allah, you are never alone. The sun, the moon, the stars, the mountains, the trees, and all creation submit to Him. Blessed are those honored to bow before their Lord.