قال الفضيل بن عياض
لرجل :
كم أتت عليك؟
قال : ستون سنة .
قال :
فأنت منذ ستين سنة
تسير إلى ربِّك
توشك أن تبلُغ .
فقال الرجل :
إنّا لله وإنّا إليه راجعون .
فقال الفضيل :
أتعرف تفسيره؟
تقول :
أنا لله عبد وإليه راجع.
فمن عَلِمَ أنَّه لله عبد ،
وأنَّه إليه راجع ،
فليعلم أنَّه موقوفٌ ،
ومن علم أنَّه موقوف،
فليعلم أنَّه مسؤول،
ومن عَلِمَ أنَّه مسؤولٌ ،
فليُعِدَّ للسؤال جواباً .
فقال الرجل :
فما الحيلة؟
قال : يسيرة .
قال : ما هي؟
قال :
تحسِن
فيما بقي
يُغفر لك ما مضى ،
فإنّك إنْ أسأتَ فيما بقي ،
أُخِذْتَ بما مضى وبما بقي.
ــــــــــــــــ
جامع العلوم والحكم
(1/383)
✨✨✨
تحفظ بماء ذهب










