سوف اخبركم بهذه النظرية. كيف يُمكن لقلبك ان يخفق بسرعة جداً في اول مرة، ثم يُنير و يُهّيج بالمشاعر و الاحلام. يشعر القلب بأنه يريدغرف اخرى و مساحة اكبر في القفص الصدري. لا يسعه هذا المكان و يرسل اشارات إلى الاعصاب بعضها تؤدي إلى فراشات في المعدة. تمر هذه الايام و مازال القلب بهذه الوضعية. تشعر بالدفء في هذا الشتاء، و تشعر ب هدوء و استقرار. يُمر الوقت و تقرب المسافات و يأتي التعود، و لكن مازال القلب، رغم ذلك، يشعر بالإنارة و الخفقان و يرسل اشارات الى اعصاب الأعين و تُملئ الغدة الدمعية و يُرى هذا ويُفضح القلب.
يحزن القلب عندما يرى أنه لا يُشعرْ به، بضع من الاوقات. يتجاهل لانه لا يريد الا ان يخفق و يُهيج بالمشاعر النابعة. تمر الايام و مازال القلب في مرحلة التعود و يصبح كالمدينة التي تُطفئ اضوائها تدرجياً كنهاية فليمً حزينة.
يحزن و يبدأ القفص الصدري بالضيق و يشعر القلب ببهتان. يحاول و بعض الاحيان يتفأفأ و يَحتج بمسائل تافهة لخلق مشاكلة طفولية. لكنه فقط يضع ستارة لما يواجه في الارجاء و الغرف. ثم يستمر هذا الوضع فل كل مرة يُطفئ قسمٌ منه. وصل القلب لمرحلة اخيرةتُحزِنه ولكن لا يعرف ماذا يفعل، يلتزم الصمت ام ينفجر؟
اختار الصمت لكنه و بإفاضة يرسل للعقل بعض من الذكريات الأولى، و للعيون استراحة من رؤية ما حواليه و يتصور ما بعثه القلب للعقل في هذه السهوة. يبعث ايضاً رسائل إلى المخ بتصور المستقبل الذي سيغني عن كل ما يشعره القلب في الوقت الحالي.
يبدأ القلب بتسارعهِ بالخفقان و يضيئ الغُرف التي حواليه و يدفع القفص الصدري و يبعث الأمل لغدٍ مليئ بالفراشات و ذكريات تُرجِعه بما كان يشعر منذ البداية. ولكن القلب يشعر دائماً بخوف الملل و البرود و التعود الذي يؤدي إلى اطفاء هذه المدينة الجميلة. هي دورانً في الحياة: الخفقان، التعود، الحزن، الأمل، التُأمل، و الصبر، ثم الخفقان مرّة أخرى.











