لم أكن أتصور أن يأتي يوم أكتب فيه لك رسالة فراق…
كنت دائمًا أعتقد أن بيننا من العمر ما يكفي لنكمل الطريق، وأن ما جمعنا لن تفرقه الأيام بسهولة لكن يبدو أن بعض الحكايات خُلقت فقط لتكون ذكرى جميلة… لا أكثر.
تعبت من التظاهر أن كل شيء بخير، ومن إقناع قلبي أن الغياب مجرد ظرف عابر. الحقيقة أن المسافات بيننا لم تعد تُقاس بالوقت أو بالكلمات، بل بذلك الصمت الطويل الذي صار يسكن كل شيء بيننا.
كنت بالنسبة لي شيئًا أكبر من مجرد شخص مر في حياتي… كنت الأمان الذي احتميت به، واليد التي ظننت أنها لن تتركني أبدًا. لكن الحياة علمتني أن حتى الأشياء التي نحبها بصدق قد لا تبقى.
لا أكتب لك اليوم لأعاتبك، ولا لأحملك ذنب شيء… ربما كنا فقط شخصين التقيا في توقيت جميل، لكنهما لم يُخلقا ليكملا الطريق معًا وربما كان الحب بيننا حقيقيًا… لكنه لم يكن كافيًا لينتصر على كل ما حدث
سأعترف لك بشيء أخير
سيبقى لك في قلبي مكان لن يأخذه أحد ليس لأنني لا أستطيع النسيان… بل لأن بعض الناس يتركون أثرًا لا يمحوه الزمن مهما مر
لكن رغم ذلك، يجب أن أمضي…
يجب أن أتعلم كيف أعيش بدونك، وكيف أستعيد نفسي التي ضاعت قليلًا في هذه الحكاية.
لذلك أتركك اليوم بهدوء… بلا ضجيج، بلا عتاب طويل، وبلا محاولة أخيرة للتمسك بشيء انتهى.
أتمنى لك حياة مليئة بما تبحث عنه، وأتمنى لنفسي سلامًا يكفيني بعدك.
وداعًا…
ليس لأنني لم أعد أحبك،
بل لأنني تعبت من حبٍ لا يجد طريقه إلينا.














