"مش ضعف… ده وجع متراكم"
بقلم:سلمي_احمد
.....
أنا موجوعة.
مش زعلانة وبس،
ولا مكتئبة شوية،
أنا موجوعة بجد.
قلبي واجعني من كتر ما حاول يستحمل،
ومن كتر ما سكت،
ومن كتر ما استنى حد يفهمه من غير ما يطلب شرح.
أكتر حاجة بتوجع
إنك تبقى لوحدك
مش عشان مفيش ناس حواليك،
لكن عشان مفيش حد حاسس بيك.
تتكلم فيتفهم كلامك غلط،
تسكت فيفتكروا إنك مش محتاجة حاجة،
تقرب فيحسبوك محتاجة زيادة،
تبعد فيقولوا مغرورة.
وإنت كل اللي كنتِ عايزاه
إن حد يشوفك زي ما إنتِ…
من غير تفسير،
من غير أحكام،
من غير ما يحط عليك صورة مش صورتك.
أنا تعبت من كوني لوحدي،
وتعبت أكتر من محاولات إني ما أبقاش لوحدي.
كل مرة أقول: يمكن المرة دي،
يمكن الشخص ده يفهم،
يمكن الكلام يبقى سهل،
يمكن القعدة تبقى آمنة…
وبطلع في الآخر
حاسّة إني كنت تقيلة،
أو زيادة،
أو مفهومة غلط.
الوجع الحقيقي
مش إنك متلاقيش حد،
الوجع إنك تلاقي ناس
بس ما تلاقيش احتواء.
إني أبقى وسط كلام وضحك
وقلبي ساكت،
متكور،
زي طفل خايف يتكلم
علشان اتوجع قبل كده.
أنا مش ضعيفة،
أنا بس اتكسرت كتير.
مش حساسة زيادة،
أنا بس اتخذلت أكتر مما قلبي كان مستعد له.
مش وحيدة عشان بحب الوحدة،
أنا وحيدة لأن كل مرة حاولت أشارك وجعي
اترد عليا بصمت،
أو سوء فهم،
أو تجاهل.
أصعب حاجة
إنك تبقى محتاج حضن
مش بمعناه الحرفي،
لكن حضن أمان،
حضن فهم،
حضن يقولك:
"إنت كفاية… حتى وإنت تعبان."
أنا موجوعة
لأني طول الوقت بحاول أكون قوية
علشان محدش يشفق،
وبحاول أكون هادية
علشان محدش يهرب،
وبحاول أكون لطيفة
علشان محدش يسيب.
بس الحقيقة؟
أنا تعبانة من كل المحاولات دي.
عايزة أبقى على طبيعتي
من غير ما أدافع عن نفسي،
ولا أبرر وجعي،
ولا أشرح ليه ساكتة،
ولا ليه قلبي تقيل.
نفسي حد يفهم
إن الوحدة مش اختيار دايمًا،
وإن الوجع مش ضعف،
وإن اللي بيتوجع كتير
مش محتاج نصايح،
محتاج وجود.
ساعات بحس إن قلبي بينادي
بس بصوت واطي قوي،
علشان اتعود
إن محدش بيسمع.
هو إحنا بنوجع كده عشان إحنا وحيدين،
ولا بنبقى وحيدين عشان وجعنا تقيل على اللي حوالينا؟












