انها لحظة الحقيقة .. حين تدرك ان لا اصدقاء لك، انت وحدك هنا تحاول جاهداً إحكام تصدعات قلبك المهجور، تعاند ثقل قدميك لتواصل المسير .. لكن الى اين؟
لا شيء ينتظرك في نهاية الطريق .. انت فقط تمشي وحيداً في درب تفتقد فيه الرفقة، لا تذكر معنى الدفء ولا تعلم عن الحب شيئا
تتمنى لو اخذت يد صديقك الممدودة اللتي لطالما انتظرتها، يغمرك حنين لذلك الصديق، تترائى لك ابتسامته، لمعة عينيه .. ملامح وجهه، تفاصيل صوته اللذي لم تسمع قط .. تفيق متألما لوطئة ثقل الحنين ويعيدك الفراغ الى واقعك .. تتمنى حقا لو اخذت يده غير ان لا يد لك لتتمسك باحد
هذا انت .. ناقص دائما، في تكوينك وتفكيرك .. متأخر في بداياتك، متسرع ف النهايات .. لا تعن نصف ما تقول ولا تقول نصف ما تعني .. تحاول كثيرا ثم تصمت متجاهلا رغبتك ف البوح، تعزل نفسك قصرا في دائرتك المحكمة .. التي لطالما حاولت الافلات منها بلا جدوى
لكن الى اين؟















