مؤلمٌ جداً أن تلتفت باحثاً عن الأمان الذي ظننته مطلقاً، فتجده أول الطاعنين.
أن تُحارب من أجل شخصٍ، وتصنع منه في مخيلتك وعالمك ظهراً وسنداً، ثم تكتشف في نهاية المطاف أنك كنت تُسيّج بالحب أوهاماً، وأن من وهبته مفاتيح طمأنينتك هو أكثر النفوس قسوةً وجحوداً.
الحقيقة القاسية هي أن البعض لا يقبلونك شريكاً، بل يريدونك تابعاً يغض الطرف عن خداعهم ويتقبل ظلمهم بصمت. وفي اللحظة التي تختار فيها كرامتك وترفض زيفهم، يبيعونك بمنتهى السهولة وبدمٍ بارد، وكأن كل تلك التضحيات لم تكن سوى حبرٍ على ماء.
لكن الم عزاءٍ في هذه الصدمة، أن الذي يصون ويحارب بشرف لا يخسر أبداً؛ بل الخسارة الأبدية هي لمن فرّط في قلبٍ صادقٍ نقيٍّ لا يتكرر. قد ينكسر الأمان في نفوسنا لبعض الوقت، لكن الاستيقاظ على مرارة الحقيقة، يظل دائماً أرحم بآلاف المرات من العيش في رغد الوهم.















