مَهمَا عَظُمَ المَطلوبُ فرَبُّكَ أعظَمُ !
فَلا تَستعظِم أُمنيَاتك مَهما بدَت صَعبة التّحقّق، لأنَّ الله لا يُعجزه شيء ولا تَتَعاظَمُه حَاجَةٌ.
قال ربّنا سبحانه : ﴿ هُـو عَـلَـيّ هَـيِّـنٌ ﴾.
مع الله ؛ الصّعب يَهُون، والعُسرُ يتيسَّر، والشِّدَّة تَزول، والمُرُّ يَمُرّ، والكَسرُ يُجبَر، والحُزنُ يَذهَب، والمَغالِيقُ تُفتَح، والأحوال تصلح، والقَلبُ يطمئنُّ، والبال يَهنَأُ، والنّفس تَرضا.
لذلك .. مهما عَظُم الأمر والمَطلوبُ فرَبُّكَ أعظَم وهوَ عليه هَيِّن.
فاطرُق بابَه ولا تَعجَل أو تيأس أو تَقنَط وإن تأخّرَت الإجابَة، وكُن على يَقين أنّ اللّطيف بك أعلَم بالأصلَح والأنسَب لك.
فلازِمْ بابَهُ قَرعاً، واستَعِن بِه واسألهُ .. وأبشِر بِما يَسُرُّك !
وتَذَكَّر دائِما قولَ ربِّنا سبحانَه : { وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍۢ }.
لا تَيْأَسَنَّ وإنْ طَالَتْ مُطَالَبَةٌ ..
إذا اسْتَعَنْتَ بِصَبْرٍ أنْ تَرَى فَرَجَا
أَخْلِقْ بِذِي الصَّبْرِ أنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ ..
ومُدْمِنِ القَرْعِ لِلأَبْوَابِ أنْ يَلِجَا.