كنت بتخانق مع رضوى وبفكر نفسي إني ف الخناقة محتاجة اكون موضوعية وملبسهاش حاجات وف نفس الوقت اقدر اعبر عن غضبي وحزني بطريقة صحية من غير اي ادوار ضحية ولا احساس بالذنب. خلصنا خناق وفتحت فايسبوك لقيت ده ف وشي:
"مساء الامس كنت مُستلقيا مع طفلتي في فراشها، أقرأ لها قصة رائعة عن مغامرات دُب إسمهُ بادنغتون جاء من بيرو لزيارة العاصمة الإنكليزية لندن.
قالت ليّ، بابا هل تستطيع ان تخلع نظاراتك وتنام جنبي؟
خلعت نظاراتي ووضعتها على الطاولة المجاورة للسرير فطلبت مني ان اجلب لها بعض الماء.
دون ان ارتدي نظارتي، ذهبت الى المطبخ وعدت مع كأس ماء العملية التي لم تستغرق أكثر من ثلاثة دقائق وحين عدت وجدت ماندا بنت الثلاثة اعوام جالسة في سريرها مع نظارتي التي قسمت الى نصفين مكسورين!
نظرت اليها بدهشة فقالت-بابا أنا اسفة لقد كسرت نظارتيك وحاولت ان اركبهما لكنني لم أستطع.
أخذت القطعتين وتيقنت ان النظارة مكسورة ولا يمكن إصلاحها فنظرت الى ابنتي بدهشة حينها باغتتني بالقول بصوت فيه الكثير من الحسرة-بابا الان تستطيع ان تشتري نظارة وردية.
أعطيتها الماء ثم قبلتها وتركتها لأبحث بين نظاراتي المستعملة عن آخر زوج ثم فكرت بالكيفية التي أصبحت فيها ذلك الاب الذي لا يصرخ ولا يضرب ولا يغضب؟!
تذكرت إن كل شيء بدأ بقرار ألا أتجاوز على طفلتي أبدا وألا اضربها وأن تكون سلامة علاقتي معها وسلامتها النفسية أهم من سلامة أي شيء مادي. ثم بدأت أجد حلولا داخل القرار ولا أبحث عن حلول خارجه عنه ويوما بعد يوم أصبح التعامل مع الأمور بهدوء هو السلوك الطبيعي الوحيد عندي.
إن وجود قانون كالقانون الذي يمنع ضرب الأطفال أساسي جدا، فقد تكسر الطفلة نظارة هنا أو ترسم على حائط هناك لكنها تتسع وتنضج بالتجربة بدل ان تنكسر بالإهانة والصراخ والضرب.
سأنتظر اجر الشهر القادم واصطحب أبنتي معي الى محل النظارات للبحث عن نظارة وردية وسأخبرها حين تكبر إنني وحتى اللحظة التي كسرت فيها نظارتي كنت ارفض شراء إطار ملون."
― علي سام














