في ذلك اليوم .. بدت العروس ذات الــ18 عاماً مشرقةً كما لا يمكن لاحد ان يكون ..! رسمت الحمرة شفتيها .. ووجنتاها زينهما الوردي .. كانت مفعمة بالحياة .. وأشك ان بأمكاني ان أجد كلماتاً لوصف جمالها ..
في المطار .. شكرتني كاورو بعدما قلت لها "ارجوك جديّ سعادتك ..اتمنى لك الاثارة والمرح" ..
نظرة كاورو كانت عميقة وهادئة .. كانت نظرة لطيفة مثبتة بحزم على الحياة بين المعاناة والموت ..
وربما لان رائحة التبغ تفوح من ابتسامتها .. جعلتني اعتقد انها تبتسم كالرجال .. ، بالنسبة لي تلك الابتسامة ستظل اثراً يذكرني بشخصٍ غادر الى البعيد .. ستظل تلك الابتسامة تذكرني دوماً بها ..
وحينما حان موعد اقلاع الطائرة .. ارتفعت اياد الجميع للوداع مرفقة بالتمنيات الطيبة لكاورو ..
"ان مقدار المعزّة _تلك التي نحملها لكل لحظة عزيزة مع شخص عزيز_ يختلف بالنسبة عنه بالنسبة لك"
في ذلك اليوم .. طارت معه ..عبرت السماوات معه .. عبرت البحار معه .. رسائلي الى أخي العزيز .. التي حملت بين طياتها حقيقة مشاعري بلا تزويق .. وقد كانت دليلاً ملموساً على ما عشته خلال هذه الفترة من شبابي ..
أستلمت خطاباً قصيراً من المانيا .. يخبرني ان كاورور نو كيمي رحلت .. بكيت لليلتين بشكل متواصل .. ثم بعدها كتبت رسالة ..