قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً؟. صحيح مسلم والبخاري حديث ٥٠٧ -٥١٠
Abu Juhaym said: The Messenger of Allah (may Allah's peace and blessings be upon him) said: "If the person passing in front of someone praying knew the extent of the guilt he is incurring, he would prefer to stand for forty rather than pass in front him." Abu an-Nadr said: I am not sure if he said forty days, months, or years. Sahih Muslim & alBkhari Hadith No. 507 - 510
شرح ألفاظ الحديث:
((لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ))؛ أي: مقدار ما عليه من الإثم، وما يترتب على فعله من العقوبة.
((لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ))؛ أي: لاختار البقاء واقفًا ينتظر فراغ المصلي، ولو كان مقدار وقوفه أربعين يومًا على أقل التقدير في الرواية، وقيل: شهرًا، وقيل: سنة، خيرًا له من أن يمرَّ بين يديه.
من فوائد الحديث:
الفائدة الأولى: الحديث دليل على تحريم المرور بين يدي المصلي، وذكر الشوكاني أن هذا الحديث دليل على أن المرور بين يدي المصلي من الكبائر؛ لما جاء فيه من الوعيد، ونقل ابن حزم الإجماع على أنه إثم؛ [انظر: نيل الأوطار؛ للشوكاني (3/8)، ومراتب الإجماع؛ لابن حزم، ص 35].
وعبَّر بعض العلماء كابن عبدالبر وابن حزم والبغوي بكراهة المرور بين يدي المصلي، ولعل مرادهم كراهة التحريم؛ لأن العلماء يُقسِّمُون المكروه إلى كراهة تنزيه (وهو المكروه في اصطلاح الناس اليوم) وكراهة تحريم، وقال الترمذي عن حديث الباب: "والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، كرهوا المرور بين يدي المصلي"؛ قال الشارح المباركفوري: "المراد بالكراهة عند الترمذي: التحريم" [انظر: التحفة (2/305)].
ويجب على المسلم أن يحذر من التساهُل في المرور بين يدي المصلي؛ لما ترتَّب عليه من الوعيد، وينبغي للمصلي ألَّا يصلي في طرق الناس أو ممرَّاتهم أو أماكن تزاحمهم لا سيَّما في المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمساجد الكبيرة؛ لئلا يعرض صلاته للنقص والتشويش، ولئلا يوقع المارَّة في إثم المرور أو الحرج بالوقوف حتى يفرغ من صلاته.
الفائدة الثانية: النهي عن المرور بين يدي المصلي يراد به ما بينه وبين سترته، فإن لم تكن له سترة، فإن المحرم ما بين موضع قدمه إلى موضع سجوده، وهو المراد بقوله: (بين يدي المصلي)؛ لأن هذا الذي يحتاجه في صلاته أما ما بَعُد عن ذلك، فلا يدخل في النهي.
الفائدة الثالثة: الصحيح من قولي العلماء أن المسجد الحرام كغيره من الأماكن، يحرم المرور بين يدي المصلي فيه، ولا دليل على تخصيص المسجد الحرام كغيره؛ ولذا ترجم عن البخاري في صحيحه "باب: السترة بمكة وغيرها"؛ قال ابن حجر: "أراد البخاري التنبيه على ضعف الحديث – يعني: حديث المطلب بن أبي وداعة - وأنه لا فرق بين مكة وغيرها في مشروعية السترة، قال: وهذا هو المعروف عند الشافعية، وأنه لا فرق في منع المرور بين يدي المصلي بين مكة وغيرها"؛ [فتح الباري (1/576)].
وروى مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا صلَّى ركعتي الطواف جعل المقام بينه وبين البيت.
وعن صالح بن كيسان رضي الله عنه قال: "رأيت ابن عمر رضي الله عنه يصلي في الكعبة، فلا يَدَع أحدًا يمرُّ بين يديه يُبادره، قال: يرده "علَّقه البخاري في صحيحه بصيغة الحزم، ووصله الحافظ في" تعليق التغليق" (2/247).
ويستثنى من ذلك ما لو صلَّى المصلي في الأماكن التي يحتاجها الناس، كأن يصلي في طرقهم وممرَّاتهم داخل المسجد الحرام، أو يصلي في المطاف ونحوها، فلا حرمة له حينئذٍ؛ لأنه هو المعتدي على حق الآخرين، وللمارِّ أن يمرَّ بين يديه لا سيَّما إذا لم يجد مساغًا [انظر: تعليق ابن عثيمين على مسلم (3/295)]، وكذا إذا لحق المارَّ حَرَجٌ، وترتَّبَ على وقوفه مفسدةٌ؛ كمضاعفة الزحام، فلا بأس أن يمرَّ بين يدي المصلي؛ لقوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ [التغابن: 16]، ومثل هذا يحصل في أوقات الذروة في المسجد الحرام كثيرًا. شرح الحديث
Benefits from the Hadith
The prohibition of passing in front of someone who is praying, whether he has no Sutrah (barrier), or passing between him and his barrier if he does have one.
Ibn Hajar said: There is a difference of opinion regarding the specific limit of this prohibition. It was said: if someone passes between the praying person and the area of his prostration. And it was also said: if the passer goes between him and a distance of three cubits. And another view holds: between him and the range of a stone's throw.
As-Suyūti said: What is meant by "passing in front of" is to pass horizontally across in front of the one praying. But if a person walks in front of him heading toward the Qiblah direction (direction of the Ka‘bah), then he is not included in the warning.
It is preferable for the one who is praying not to pray in places where people commonly pass through or in areas where people must walk, so as not to expose his prayer to deficiency or expose the passersby to sin. He should also place a barrier between himself and those passing in front of him.
It is understood from this that the sin resulting from disobedience in the Hereafter—no matter how small—is greater than any hardship in this world, no matter how severe. Hadith Translation/ Explanation : English Urdu Spanish Indonesian Bengali French Turkish Russian Bosnian Sinhala Indian Chinese Persian Vietnamese Tagalog Kurdish Hausa Portuguese Swahili Thai Assamese Amharic Dutch Gujarati Dari Romanian Hungarian Georgian Macedonian الخميرية الماراثية: https://hadeethenc.com/en/browse/hadith/7191













