عن تميم الداري، أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ " قُلْنَا: لِمَنْ. قَالَ: " لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ". صحيح مسلم حديث ٥٥
It is narrated on the authority of Tamim ad-Dari that the Messenger of Allah (may peace and blessings be upon him) observed: “Al-Din is a name of sincerity and well wishing.” Upon this we said: For whom? He replied: “For Allah, His Book, His Messenger and for the leaders and the general Muslims.” Sahih Muslim 55 a In-book reference : Book 1, Hadith 103 USC-MSA web (English) reference : Book 1, Hadith 98
وأما شرح هذا الحديث فقال الإمام أبو سليمان الخطابي - رحمه الله - : النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له . قال : ويقال : هو من وجيز الأسماء ، ومختصر الكلام ، وليس في كلام العرب كلمة مفردة يستوفى بها العبارة عن معنى هذه الكلمة . كما قالوا في الفلاح ليس في كلام العرب كلمة أجمع لخير الدنيا والآخرة منه . قال : وقيل : النصيحة مأخوذة من نصح الرجل ثوبه إذا خاطه . فشبهوا فعل الناصح فيما يتحراه من صلاح المنصوح له بما يسده من خلل الثوب . قال : وقيل : إنها مأخوذة من نصحت العسل إذا صفيته من الشمع ، شبهوا تخليص القول من الغش بتخليص العسل من الخلط . قال : ومعنى الحديث : عماد الدين وقوامه النصيحة . كقوله : الحج عرفة أي عماده ومعظمه عرفة . وأما تفسير النصيحة وأنواعها فقد ذكر الخطابي وغيره من العلماء فيها كلاما نفيسا أنا أضم بعضه إلى بعض مختصرا . قالوا : أما النصيحة لله تعالى فمعناها منصرف إلى الإيمان به ، ونفي الشريك عنه ، وترك الإلحاد في صفاته ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها ، وتنزيهه سبحانه وتعالى من جميع النقائص ، والقيام بطاعته ، واجتناب معصيته ، والحب فيه ، والبغض فيه ، وموالاة من أطاعه ، ومعاداة من عصاه ، وجهاد من كفر به ، والاعتراف بنعمته ، وشكره عليها ، والإخلاص في جميع الأمور ، والدعاء إلى جميع الأوصاف المذكورة ، والحث عليها ، والتلطف في جميع الناس ، أو من أمكن منهم عليها . قال الخطابي رحمه الله : وحقيقة هذه الإضافة راجعة إلى العبد في نصحه نفسه ، فالله تعالى غني عن نصح الناصح . وأماالنصيحة لكتابه سبحانه وتعالى فالإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله ، لا يشبهه شيء من كلام الخلق ، ولا يقدر على مثله أحد من الخلق ، ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته ، وتحسينها والخشوع عندها ، وإقامة حروفه في التلاوة ، والذب عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاعنين ، والتصديق بما فيه ، والوقوف مع أحكامه ، وتفهم علومه وأمثاله ، والاعتبار بمواعظه ، والتفكر في عجائبه ، والعمل بمحكمه ، والتسليم لمتشابهه ، والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه ، ونشر علومه ، والدعاء إليه وإلى ما ذكرنا من نصيحته . وأما النصيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتصديقه على الرسالة ، والإيمان بجميع ما جاء به ، وطاعته في أمره ونهيه ، ونصرته حيا وميتا ، ومعاداة من عاداه ، وموالاة من والاه ، وإعظام حقه ، وتوقيره ، وإحياء طريقته وسنته ، وبث دعوته ، ونشر شريعته ، ونفي التهمة عنها ، واستثارة علومها ، والتفقه في معانيها ، والدعاء إليها ، والتلطف في تعلمها وتعليمها ، وإعظامها ، وإجلالها ، والتأدب عند قراءتها ، والإمساك عن الكلام فيها بغير علم ، وإجلال أهلها لانتسابهم إليها ، والتخلق بأخلاقه ، والتأدب بآدابه ، ومحبة أهل بيته وأصحابه ، ومجانبة من ابتدع في سنته ، أو تعرض لأحد من أصحابه ، ونحو ذلك . وأما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق ، وطاعتهم فيه ، وأمرهم به ، وتنبيههم وتذكيرهم برفق ولطف ، وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين ، وترك الخروج عليهم ، وتألف قلوب الناس لطاعتهم . قال الخطابي - رحمه الله - : ومن النصيحة لهم الصلاة خلفهم ، والجهاد معهم ، وأداء الصدقات إليهم ، وترك الخروج بالسيف عليهم إذا ظهر منهم حيف أو سوء عشرة ، وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم ، وأن يدعى لهم بالصلاح . وهذا كله على أن المراد بأئمة المسلمين الخلفاء وغيرهم ممن يقوم بأمور المسلمين من أصحاب الولايات . وهذا هو المشهور . وحكاه أيضا الخطابي . ثم قال : وقد يتأول ذلك على الأئمة الذين هم علماء الدين ، وأن من نصيحتهم قبول ما رووه ، وتقليدهم في الأحكام ، وإحسان الظن بهم . وأما نصيحة عامة المسلمين وهم من عدا ولاة الأمر فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم ، وكف الأذى عنهم فيعلمهم ما يجهلونه من دينهم ، ويعينهم عليه بالقول والفعل ، وستر عوراتهم ، وسد خلاتهم ، ودفع المضار عنهم ، وجلب المنافع لهم ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص ، والشفقة عليهم ، وتوقير كبيرهم ، ورحمة صغيرهم ، وتخولهم بالموعظة الحسنة ، وترك غشهم وحسدهم ، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير ، ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه ، والذب عن أموالهم وأعراضهم ، وغير ذلك من أحوالهم بالقول والفعل ، وحثهم على التخلق بجميع ما ذكرناه من أنواع النصيحة ، وتنشيط همهم إلى الطاعات . وقد كان في السلف - رضي الله عنهم - من تبلغ به النصيحة إلى الإضرار بدنياه . والله أعلم . شرح النووي على مسلم
Islam, the true religion, urges its followers to offer sincere advice, to believe in and acknowledge the oneness of Allah, Exalted and Glorified, deeming Him free of any imperfection and describing Him with perfect attributes; to believe that the Qur'an is His Speech, revealed and not created, to act upon its clear verses and believe in its ambiguous verses; to believe what the Messenger (may Allah’s peace and blessings be upon him) brought, obeying his commands and avoiding his prohibitions; to offer the Muslim leaders sincere advice by aiding them upon truth, guiding them regarding what they are ignorant of, and reminding them of what they forget or are heedless of; to guide the common Muslims to the truth, to refrain from harming them and protect them from others’ harm as much as we can, and to enjoin them to do good and forbid them from evil. In brief, advice for them is to wish for them what each of us wishes for himself. Hadith Translation/ Explanation : English French Spanish Turkish Urdu Indonesian Bosnian Russian Bengali Chinese Persian Tagalog Indian Sinhalese Uighur Kurdish Hausa Portuguese Malayalam Telugu Swahili Tamil Burmese German Japanese: https://hadeethenc.com/en/browse/hadith/4309
















