صخب
اصرخوا...اغضبوا...افعلوا كل ما يحلوا لكم، فنحن لن نسمع لكم.
جلسوا بوجههم القبيحة، وانفاسهم الكريهة يتحدثون عن مصر الثورة!
من ترعرعت ثمراتهم في عهد مبارك ومن سبقوه، من تربوا على الفساد...من سكتوا ورضوا بالظلم واستخفوا بعقول مريديهم وقالوا نصبر على البلاء.
حتى اذا بلغت القلوب الحناجر، وضقنا بهم وبكذبهم خرجنا، لم نحمل ارواحنا على كفوفنا كما يقول التعبير الساذج، فلم يكن في مخيله احد روحه، انما خرج كل من خرج لأجل امر واحد فقط، كرامته المسلوبة.
خرجنا حتى لا نضطر لتسول فرصة عمل في الخارج، او البحث عن منحة دراسيه، حتى لا نقف بالساعات امام سفارات كل من هب ودب على الأرض طلباً لتأشيرة دخول.
خرجنا نبحث عن حقنا ان نعيش كبشر نسعى في الأرض ونعمرها، اما هم فحملوا ارواحهم على كفوفهم رعباً من هذا الجيل الغاضب الذي هز اركان امبراطوريتهم، لا تحدثني عن الدولة والسياسة والمؤسسات، لا تتشدق بالدين فهو منك براء.
هم سواء...مجرد قناع لنفس الوجه الفبيح، هذا يستتر خلف العباءة والأخر يخفي قبحه بحلة رسمية غاغيه فالرقي...قلوبهم خاوية مرتجفة عشش فيها الرعب...لن تنفعكم صفقاتكم ولا مصالحكم
.لا الحرس ولا الأعوان سيمنعون عنكم الطوفان...احذروا فقد ضقنا ذرعاً بما تصنعون










