إنّ الله سبحانه يريد أن يمنّ علينا، بأن يهبنا الوجود مرّة كلما نظرنا إلى إحدى ظواهره ؛ فاستعدنا نعمة الإحساس بها كأننا نراها أول مرّة . فنظل نجد الكون مرات لا تحصى . و كأننا في كل مرة نوهٙبه من جديد و نستمتع به من جديد .
و إن هذا الوجود لجميل و رائع و باهر.و إن فطرتنا لمتوافقة مع فطرته ، مستمدة من النبع الذي يستمد منه ، قائمة على ذات الناموس الذي يقوم عليه . فالاتصال بضمير هذا الوجود يهبنا أنساً و طمأنينة ، و صلة و معرفة ، و فرحة كفرحة اللقاء بالقريب الغائب أو المحجوب .
و إننا لنجد نور الله هناك ، فالله نور السماوات والأرض…نجده في الآفاق و في أنفسنا في ذات اللحظة التي نشهد فيها هذا الوجود بالحس البصير ،و القلب المتفتح ، و التأمل الواصل إلى حقيقة التدبير .











