تبدأ المنظمات غير الربحية رحلتها بحماس صادق ورؤية واضحة، لكنها ما إن تكبر حتى تبدأ الإدارة بالتسلل من بابها الخلفي: تخطيط يغيب فتفقد البوصلة، وجودة تصبح استعراضاً شكلياً، وتمويل يرتهن لمصدر واحد هش، وكفاءات تُنزف لضعف التحفيز، وتقنية تبقى غائبة فتُتخذ القرارات بالحدس، ومال تصرف أولوياته حسب الفرص لا الخطة، وصوت للمنظمة لا يصل للمجتمع، وحوكمة تتصارع فيها الصلاحيات بدل أن تتكامل - حتى تصل اللحظة الحاسمة التي تنكشف فيها الحقيقة كاملة: حين تنشغل المنظمة بنفسها أكثر من انشغالها بالمستفيد الذي وجدت من أجله؛ وفي الخلفية، تكتمل الصورة بأربعة عناصر خفية نادرا ما تذكر حتى تنفجر فجأة: غياب خطة لإدارة المخاطر، وتراخي الامتثال القانوني، وانعدام قياس الأثر الحقيقي، وأخطرها جميعاً — التخلي الصامت عن الالتزام تجاه من وثقوا بالوعد. وتبقى الخلاصة واحدة: الإدارة تصبح مشكلة في اللحظة التي تتحول فيها من وسيلة تخدم الرسالة إلى غاية تُقاس بحجمها لا بأثرها. مقالة رائعة.. تجدها هنا على الرابط:












