هناك مقولة تُنسب إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه تقول:
“لولا إخوة يتخيرون أطايب الكلام كما يتخيرون أطايب الثمر، ما أحببت البقاء في الدنيا.”
أرى أن هذه المقولة تُلخص جزءًا كبيرًا من قيمة الصحبة الصالحة والكلمة الطيبة معًا؛
فقد يحتمل المرء مشقة الدنيا لما فيها فقط من صحبة صادقة وقلوب نقية تنتقي الحديث كما يُنتقى الثمر الطيب:
صدق بلا أذى، ولطف بلا نفاق ولا رياء، وحكمة تُقرب ولا تُنفر.
وهي في معناها تدور في فلك قوله تعالى:
﴿وقولوا للناس حُسنا﴾
والكلمة الحسنة صدقة.
فحين تجتمع الأخوة الصادقة مع حسن القول،
تصير المناجاة رحمة، والكلمات شفاء،
وتغدو الدنيا رغم قسوتها أكثر احتمالًا وجمالًا.












