لا تلوموا أحداً إذا رأيت أولاده على غير تربيته و لا شاكلته ..
ولا تسخر منه أو تنهره أو تغتابه بحجة أنه قصّٓر في تربية أولاده .
فأبونا آدم عليه السلام لم يقصّر في تربية ولديه ، وبالرغم من ذلك قَتَل أحدهما الآخر .
ونوحٌ عليه السلام لم يقصّر في تربية أبنائه وبالرغم من ذلك مات أحدهم كافراً .
ويعقوب عليه السلام لم يقصّر في تربية أبنائه الذين حقدوا على أخيهم يوسف عليه السلام وألقوه في غيابة الجب ليتخلصوا منه . .
كل ما في الأمر أنك ( لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) .
فإذا رزقك الله بأبناء صالحين فاحمد الله واشكره كل يوم ، ولا داعي للإفتخار بأنك أحسنت تربية أولادك وغيرك لم يحسن . .
فخير البشرية محمد صلّى الله عليه وسلّم رباه جده وعمه الكافران ، وفي النهاية مدحه ربّه ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) ..فالخلُقٌ العظيم إعدادٌ وهبةٌ من الله لنبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين .
(فلا تنسب هداية وأدب إبنك لنفسك)، وتنسى أن هذا توفيقٌ من الله سبحانه .
ولا تجلِد ذاتك ، لأن إبنك الذي بذلت جهدك ومالك وعمرك في تربيته مازال بعيداً عنك وعن الهداية ، لكن ( استمر و اجتهد في الدعاء له ) ، والله يأتي بالهداية في الوقت الذي يريده سبحانه .
*رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا*
اللهم اجعلنا هادين مهتدين وردنا إلى دينك رداً جميلا .