بعد أن تم تفنيد إدعاء جربوع خرنسا بأن هذه الأخيرة هي أول من سمت الجزائر بهذا الإسم.. الحمد لله .. نود الآن ذكر بعض التاريخ العريق لهذا البلد الضارب في عمق التاريخ، إذ أن خرنسا لم تكن موجودة إلا بعد عام 1190م. للجزائر تاريخ موغل في القدم، حيث تأسست عليها العديد من الحضارات، دلت الآثار التي تم إكتشافها بولايات مستغانم، وتبسة(بئر العاتر) وقسنطينة(مشتى العربي)، على أن الجزائر كانت آهلة بالسكان قبل 500ألف عام. ومع بداية الفترة الأولى قبل الميلاد، إنتظم سكان المنطقة في قبائل إستغلت الأراضي والمراعي جماعياً، وكونت إمارات مثلت المرحلة الفينيقية الأولى. نستهل الحديث بمملكة سيفاكس الملك الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد (220-203ق م) مؤسس الدولة الجزائرية صاحب العاصمتين سيكا بغرب البلاد وقيرطا بشرقها وهما عين تموشت وقسنطينة حالياً، ينتمي سيفاكس إلى الأسرة المازيسولية التي كان موطنها نوميديا الغربية. والذي أصبح ملكاً عليها حيث إتخذ مدينة سيكا عاصمة له التي تسمى حالياً عين تِمُوشَنْتْ . الملك سيفاكس لم يكن مرتزقا لا عند فنيقيين الشمال(إسبانيا حالياً) ولا عند الرومان، كان ملكاً وحاكما للجزائر الغربية يوازي روما وقرطاج. الملك سيفاكس ليس مؤسس الجزائر فقط وإنما هو الأب الروحي لفلسفة الأمن القومي للجزائر. إنه كان يرى عمقها هو المشرق العربي، وأن الخطر على الجزائر يأتي دائماً من الشمال. وكانت اللغة السائدة آنذاك هي لغة العرب كلغة رسمية وهي اللغة الفنيقية.
















