خواطر حول فكرة العورة و النقاب و الحجاب و وئد البنات
خواطر حول فكرة العورة و النقاب و الحجاب و وئد البنات
نجد اجابات عدة للعديد من الظواهر المجتمعية المحيطة بنا في فكرة “العورة” و تعريفها بالظبط. عورة الراجل معروفة و هي بالأساس ما يغطيه الشورت او الملابس الداخلية، البعض يطالب بشورت الي أسفل الركبة و البعض يطالب بإعلائه فوق الوسط و لكن في عورة شبه متفق عليها. مع النساء نجد الوضع مختلف، السلفيون و الوهابيون و الدواعش يرون جسدالمراة بالكامل عورة، صوتها عورة، يداها عورة…. المرأة ككل في الحقيقة عورة …و يجب تغطية هذة العورة بالكامل.
في العصور القديمة او ما يسمي بالجاهلية بعض قبائل العرب كان لديهم فكر مماثل و هو ان المرأة فضيحة تحت التنفيذ، قنبلة قد تنفجر في اي لحظة، و انها ستكون عورة لشرف ابيها و قبيلتها عاجلا ام اجلا. ظاهرة وئد البنات كانت النتيجة الطبيعية للقناعة بان اي مولودة أنثى ما هي الا مشروع خطيئة لم ينفذ بعد. طبعا القضاء علي النساء كارثي على اي مجتمع يريد الاستمرارية و المتعة الجنسية و من يقدم له اعمال سخرة من رعاية لأبناءه و التنظيف و رعي الغنم الخ الخ. النقاب ما هو في الحقيقة الا عودة الي تلك الأفكار التي قام الاسلام عليها. الفكر السلفي عاد الي الماضي فعلا و لكنه لم يتوقف في المكان الصحيح، لم يتوقف عند الخليفة عمر و لكنه عاد الي عمر بن الخطاب الي قتل ابنته الرضيعة.
ما هي عورة المرأة التي يجب ان تخفيها عن النظر إذن؟ الأعضاء التناسلية و ما حولها مثل الرجل ام الجسد كله؟ لن اتحدث في التفسير و الفقه و النصوص المقدسة و لكني فقط اتعرض الي الفكرة. ذراع الرجل ليس عورة و لكن ذراع المرأة عورة يجب حجبها، شعر الرجل ليس عورة و لكن شعر المرأة عورة يجب ارتداء الطرحة فوقه لحجبه. الفكرة في الحجاب مماثلة للفكرة في النقاب تماما، الخوف من الفتنة و العار .. الخوف ان ما يظهر من المرأة سوف يفتن الرجال بها و ان المرأة بضعفها و شهوتها سترحب بالرجل و النتيجة انها ستحمل منه و يكون العار علي الاسرة و القبيلة.
اتذكر الان موضوع الختان، العلاج الأفريقي الفرعوني لشهوة المرأة و هو في الحقيقي علاج خاطئ لان الشهوة تصدر من العقل. الختان يقلل المتعة الجنسية للمرأة و لكنه لا يؤثر في الرغبة. أفكر في ما قالته السيدة الدكتورة عزة الجرف عندما وصفت الختان بانه زينة للبنات … اصل الي استنتاج ان الحجاب و الختان مجتمعان ام منفصلان ما هما ايضا الا ظواهر مماثلة لوئد البنات، وئد جزئي للبنات كالفرق بين النقاب و الحجاب. نفس الخوف من الفضيحة نعالجة بعزل المراة الجزئي و محاولة تقليل شهوتها.
يثور البعض و يهاجم كيف تتحدث عن وئد البنات و هو قتلهم و لكن الأب يحب ابنته المحجبة و هي تحبه و تختار الحجاب بكامل ارادتها. لا أجادل في حب الأسر لنسائهم المحجبات و لا أجادل في ان العديد من المحجبات لديهن كامل الحرية لنزع الحجاب اذا شئن و لا أجادل في إنجازات نساء محجبات. و ايضا لا اجادل ان العديد من المحجبات في مصر اكثر تحرر فكري من العديد من غير المحجبات. الغالبية من نساء اسرتي محجبات و أكن لهن جميعا كل الحب و الاحترام. انا أناقش الفكر … الحجاب و النقاب و وئد البنات و العورة هل هنالك علاقة منطقية بينهم. لا اجزم بصحة ما كتبت كانه حقيقة مطلقة .. هي خواطر للنقاش