بقلم أسماء
لماذا نكتب
لماذا نحول الحروف إلى كلمات، ثم إلى نص يُقرأ؟ لماذا نصبّ أفكارنا المجنونة والحزينة، وحتى العادية، في مفردات لا حول لها ولا قوة؟ ولماذا يسبق القلم الدمعة قبل أن تبلغ الخد؟
أطرح هذا السؤال، والإجابة تقف عند حافة لساني.
أكتب لأتخفف. لأرتب هذا الفوضى داخلي. لأسمّي الأشياء بأسمائها، وأضع النقاط حيث يجب أن تكون. أكتب لأعبر الأذى دون أن يغرقني، لأقول ما لا يقال، حتى لا أشتم مديري، وحتى لا أقذف المزعجين من النافذة.
أكتب لأتنفس. لأبقى. لأُنزل هذا الثقل عن كتفي، وهذا التعب عن قلبي.
أكتب لأتقاسم ألمي مع كائن محايد: ورقة بيضاء، بلا ذاكرة، بلا أحكام، بلا توقعات. كائن مسالم، يفتح لي ذراعيه في كل زمان ومكان.
أكتب لأغتال الألم قبل أن تحتلّني الذاكرة ليلا!!
فهل للروح بلسم... غير الكتابة؟
بقلم أسماء














