كيف الواحد منا أن يتذوق الفقد للسبب الوحيد بعد الله في وجوده في هذه الحياة والسبب الذي كان في برها بركة في عمره وماله و أولاده ولا يوتر و لو بركعة يدعُ الله أن يرحمها ويغفر لها وينعمها ويتجاوز عنها و أن يطهّرها تطهيرا!
يتعاهد نفسه على برها بالدعاء والصدقات !
و يغيّر من نفسه وعلاقته بالله ونظرته للحياة والدنيا!
وليعلم الواحد منا أن الدنيا تغرّ بطولها ومشاغلها وهمومها ومتاعها فلا يغرنكم ذلك عن حقيقة البرّ ومعاهدة النفس
و هذا لا شكّ ليس سهلا بالمرة فالدنيا ربما تطول ومشاغلها تزداد وينقطع المرء عن الدعاء إنما ذلك توفيق من الله يجب أن نسأله إياه
نسأله القوة ما حيينا بِ برّها لعلّها تكون بحاجة لدعوتك ولعل دعوة منك تؤنس وحشتها وغربتها إلى يوم يبعثون
واعلم أن الثمرة للنفس من ذلك أثر عظيم في محياك و مماتك ،
أن يبرك أبناؤك ومن حولك بعد موتك وأنت في أشد الحاجة لدعاء ولد صالح ينفعك، مثلما كنتَ باراً بوالديك في محياهم و مماتهم.
فما هذه الحياة الدنيا وإن طالت إلا رحلة قصيرة لا نعلم متى نهايتها
اللهم أعنا على برّ والدينا أحياءَ و أموات