فقد فقدت بعضي هذا العام.. لا لصدمات كبيرة ملحوظة
لكن لصدمات صغيرة يلحظها القلب ولا يشعر بها الجسد
هناك الكثير من الأحداث التي مرت.. في وجودها يبدو الامر عاديا وعندما تمر تشعر بثقل لما فعلته تجاهها
ربما يفيد التجاهل في كثير من الأحيان.. ولكن تتجاهل عن حالك؟ تتجاهل عن مصيرك فيما تبقى لك في تلك الحياة؟ تتجاهل عن ما تستحق ان تناله مقارنه بما فعلته في حياتك السابقة؟ تتجاهل نتائج سعيك الجاد في الحياة ؟
لم تختر ان تصبح إنسانا عاديا... ربما ندمت على هذا الاختيار ولكن هناك الكثير من لحظات الإدراك بأنه لا رجوع منه.. تختاره فيختارك ويتشبث بك...
فكيف تتجاهل أيها الغير عادي ؟؟ كيف لك بتجاهل حالك؟ بعد ما اخترته لذاتك؟
كيف لك ان لا تتعلم السيطرة على حياتك بنفسك... أن تتخذ قرارتك من عقلك صاحب اختياراتك التي لازمتك سنين حياتك في تلك الدنيا!
لم يكن الخطأ في الاختيارات... إن الخطأ في ترك زمام أمورك للآخرين...
أصبح العالم اجمع سلبي بطريقة عند التفكير بحقيقتها وعدم الهروب منها تختنق... تلتف السلبية على عقلك وعنقك.... لذا الأسهل ان نجعل للسلبية جانب آخر إيجابي حتى نستطيع استكمال طريقنا.. ولكن ليس هذا صميم الأمر... ولكن ربما هنا التجاهل يفيدك بعض الشيء..
ان الأشخاص تستطيع ان تعطي اشارات عديدة لعقلك أنت تغذي بها قرارها هي.... نعم.. انهم سيئون لهذا الحد... ولا مكان للتجاهل هنا!... تجعلك تنطق بالأمر لتهدى دواخلهم ولتشتعل الحرائق داخلك أنت..
ولكنهم على كل حال ورغم سوءهم فهم غير مخطئين.. أنت من سمحت.. الخطأ على مستواهم الشخصي.. ولكن شخصك انت من سمح! .. فأنت الخطأ..
نعم.. تلك هي الأمور التي لا تتجاهلها.. أنك الخطأ...
إن عوادم ألسنة البشر تلوثك بالكامل إن ثبت ظلك عندها... وإنها لا تتوقف.. ربما أحبت إطلاق سمومها في سمائك.. او ربما أحبت ثباتك عندها رغم علمها وعلمك بأنها تؤذيك!.. يبدو الأمر ممتع للبعض..
لا تثبت... تحرك فورًا... لا تستحق أن ينالك ما ستفعله بك تلك السموم..
ولا تتجاهل... إنه أمرك أنت!
ولا تسمح بأن لا تكون مخيرًا في حدود حياتك... فقد جعلك اللّٰه مخيرًا فكيف لك أن تجعل الأدنى يسلبك حقك في أن تختار... فأنت من سيحاسب... وحدك.... سيتركك الجميع حينها... لن يغفر لك كسب الود شيئا.... ستحاسب على كل حال... ومن جاهدت في كسب وده لن تجد اثره جانبك حينها.. فلا داعي للأمر ابدًا.... وفيما تبقى من حياتك ربما تجد في لحظة عابرة أن محاولات كسب الود تلك وبصورة سوداوية تنقلب ضدك....
نعم... من السهل حدوثها... ولكن... من الصعب أن تمر بها.... ومن الصعب الخروج منها كما كنت....
وللقليل من البشر القدرة على التعاطف معك لأجل غيرك لا لأجلك أنت.. من الظلم للتعاطف إطلاق لفظه عليها... لأنك حينها لا تشعر به ابدًا... كيف لبشر أن يربت على كتفيك ليستفيد آخر بتحسنك!... كيف يتم اقناعك بلطف بأمور ضد رغبتك ليرتاح الآخر! ولكنهم يفعلونها...
كما أنه من السهل أن يصب الحقير حقارته عليك.... أن يدعوك المهمل بالإهمال... وأن ينقلب عليك من اخترت اللجوء إليه.... وأن ينعتك منعدم الضمير بما تراه فيه هو.... ربما يحب البشر سكب ما يشعرون به ممن حولهم عليهم... ربما يخيل إليهم حينها أنها تركتهم هم وسكنت من حولهم..
ربما كان الأصعب من كل هذا أن يلبسك الآخر رداءًا عشت طيلة حياتك وأنت تحيك له العكس تمامًا... إنه أمر لن ابالغ ان وصفته بالمميت..
نعم ستتبلد... كيف لك الخروج من تلك الممرات بلا تبلد ولو بعض الشيء.. وستلام...
كانت كلها صدمات صغيرة غير ملحوظة... ولكن لحظها القلب....
تستحق الأفضل.. لا لأنك أفضل.. لا لميزاتك.. ولكن لكونك إنسان!
فلا تتجاهل أمرك في سبيل أمور الآخرين...
أيام ندخلها مثقلين بحمل عام مضى وبأمل في عام قادم..
ويبقى الله هو الملاذ الوحيد الآمن بشكل تام كامل... الرحيم بك رحمة تامة كاملة في جميع أحوالك بلا أي استئناء.. الأعلم بدواخلك علم تام كامل واضح دون شرح بليد منك لا يبين عن كل شيء... اللطيف بك لطف تام كامل لا نستطيعه نحن البشر...