هاتين الكلمتين نكررها يوميا في صلواتنا المفروضه علينا بما لا يقل عن ١٧ مره. وقد اخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم ان المقصود بهم اليهود والنصارى. فاذا كان دعاء الا نكون مثل المغضوب عليهم و لا الضالين هو عماد السورة التي لاتصح صلاتنا الا بها نكرارها في كل ركعة من صلواتنا المفروضة والتطوعية، فهذا دليل واضح جدا وكبير على عِظم هذه المسألة. ولكن هل المقصود عدم التشبه واتباع طريقهم في الامور الدنيوية ام في الامور الدينية ام كلاهما. كمثال، لو كان لدي سُلطة عليك او على ابنائي مثلا وأمرت بعدم التشبه كمثال بالشعوب الافريقية أو الشعوب الأوروبية. فلن يكون أمري هذا واضح وقابل للتنفيذ الا اذا بينت بالظبط النواحي في هذه الشعوب التي اطلب عدم التشبه بهم فيها. فهل المطلوب عدم التشبة بهم في هيئاتهم.. ام في اخلاقياتهم.. ام في دياناتهم.. ام في امور محددة من كل ما سبق. فعلي توضيحها وتحديدها حتى يتم تنفيذ أمري على الوجه المطلوب. والحكيم العليم رب العرش العظيم لن يترك أمره لنا دون توضيح او تحديد. ولهذا دون تدبر قد نستغرب الآيات الكثيرة في القرآن التي تتحدث عن اليهود والنصارى رغم أن القرآن أُنزل علينا ولنا المسلمين، فمال القرآن ومالنا واليهود والنصارى، فنحن أمة غيرهم لنا رسولنا وكتابنا الخاص بنا. فنتيجة لفهم قاصر نأخذ تلك الآيات على أنها ذم لأفعال اليهود والنصارى القبيحة ونقف عند ذلك. ولكن الواقع أنها الامور المحدده التي مطلوب مننا عدم التشبه بهم فيها. هي الأمور التي الله بعلمه وحكمته يعلم أننا معرضين للتشبه بهم فيها فيحذرنا منها. ولتكون حجة علينا بأن الله لم يترك شي مضر الا وحذرنا منه ولا شيء نافع لنا إلا وأمرنا به. وللأسف ذهب البعض بحسب أهوائهم وتقديراتهم المحدودة وحرفوا أمر الله لنا وسطحوه وجعلوه يشمل اللبس والهيئة وهذا لم يذكره الله. بينما نجد الأمور التي ذكرها القرآن من أحوالهم قد وقعت الأمة ومجتمعاتنا في معظمها إن لم يكن جميعها دون أن نشعر. وهي بالمجمل تتعلق بكيفية أخذهم وتعاملهم مع الدين وليس فيها ما يتعلق بالامور الدنيوية. وفي ذلك تدليس عظيم من الشيطان علينا لتحريف المقصود من آيات الله وحكمته فيها وأخذها بطريقة سطحية وبحسب أهواء وتقديرات قاصرة. وقد عرضنا في هذا الحساب من قبل لبعض من هذه الآيات وكيف وقعت الأمة فيها. وسأحاول في المشاركات القادمة أن أعرض من الآيات الأخرى التي فيها من أحوال اليهود والنصارى ونرى هل وقعنا فيها أم لا. اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت. والحمد لله رب العالمين.












