مدينة جوثام، المدينة اللي مليانة مجرمين وعصابات. ورغم الفوضى الظاهرية، كان فيه دايمًا نظام غير مكتوب: كل عصابة عارفة حدودها، والأعراف دي بتحكم اللعبة.
لكن... إيه اللي ممكن يحصل لو النظام دا انهار؟ لو كل العصابات قررت تكسر القواعد وتتحرك من غير أي رادع؟
هنا تبدأ أحداث واحدة من أهم القصص في عالم باتمان: "العاب الحرب". الحدث الضخم دا متقسم لثلاث أجزاء، كل جزء تقريبًا بيتكون من 8 أعداد.
الجزء الأول بيبدأ مع ستيفاني براون
– Spoiler،
واللي كانت روبين سابقًا –. بندخل جوا مذكرتها ونشوف إحباطها بعد ما باتمان طردها. مشاعر الظلم والغضب مسيطرة عليها تمامًا. وإحنا معاها، بنشوفها بزي "سبويلر" وهي بتتجسس على اجتماع غامض لكل زعماء العصابات في جوثام. محدش فاهم مين دعاهم ولا ليه اتجمعوا. والمفاجأة إن حتى زعماء العصابات نفسهم مش عارفين.
التوتر يعلى… الشكوك تزيد… وفجأة ينفجر الموقف: العصابات تتحول على بعض وتبدأ مذابح دموية. ومن هنا، تنطلق السلسلة المأساوية اللي هتهز جوثام من أساسها.
مع تصاعد الفوضى في شوارع جوثام، الحرب بين العصابات خرجت عن أي سيطرة. من غير أي وسطاء أو قواعد، بدأت العصابات تشتت وتتخبط. بعض المجرمين ضاعوا بعد موت زعماءهم، وتحالفات جديدة اتكونت، والدم سال في كل زاوية من المدينة. لكن النقطة الأخطر كانت لما العصابات قررت تكسر الخط الأحمر اللي عمرهم ما عدّوه: استهداف العائلات. لأول مرة، أبناء وزوجات زعماء العصابات بقوا هدف مباشر.
اللحظة دي وصلت لذروتها مع موت دارلا أكوستا – بنت أحد زعماء العصابات الكبار وصديقة تيم دريك (روبين). موتها جه بعد حصار مدرسة، العصابات حبست فيها طلاب كرهائن. المعركة انتهت بإنقاذ باتمان ونايت وينج وبات جيرل للطلاب، لكن دارلا ما قدرتش تنجو. في نفس الوقت، كنا بنشوف ستيفاني براون وهي بترقب الحرب من بعيد بشكل غامض. لحد ما اتكشف السر الكبير: هي نفسها السبب في اندلاع الحرب. ستيفاني نفذت خطة كان باتمان حاططها من ضمن "خطط الطوارئ" للسيطرة على الجريمة، عشان تثبتله إنه غلط لما استبعدها. لكن النتيجة كانت كارثية ومليانة دماء، بعكس أي توقع.
وبكده، بينتهي الجزء الأول من ثلاثية "العاب الحرب"، بعد ما فجرت ستيفاني شرارة الحرب اللي ولّعت جوثام كلها.
في الجزء التاني، الأحداث بتتصاعد أكتر.
ستيفاني براون كانت اعترفت لـ كاتوومان إنها هي اللي بدأت السلسلة دي كلها باستخدام خطة من خطط باتمان القديمة. في نفس الوقت، باتمان نفسه بدأ يلاحظ إن الحرب ماشية وفق تسلسل محدد هو يعرفه: فرض حظر التجوال، انقطاع الكهرباء… تفاصيل مألوفة بالنسبة له.
باتمان ابتدى يشك إن حد اخترق أجهزته وسرق الخطط دي. ومع إنه عرف الحقيقة، قرر إنه يكمّل تنفيذ الخطة على طريقته، عشان يقدر يوقف نزيف الدم اللي غرق شوارع جوثام. وهنا بيظهر الدور المحوري لشخصية أورفيوس ، اللي اتقدم قبل كده في
War Drums.
أورفيوس كان زعيم عصابة متعاون مع باتمان، بيشتغل كـ"عيون" ليه جوه عالم العصابات، وكمان بيساعد الشباب اللي تحت جناحه. الخطة بتاعة باتمان كانت مبنية على إن أورفيوس يمسك زمام الأمور بعد موت أغلب زعماء العصابات، وبكده يقدر يجمعهم تحت سيطرة واحدة غير مباشرة. لكن المشكلة إن أورفيوس اختفى لفترة… وباتمان مش قادر يوصله.
في الناحية التانية، ستيفاني، اللي لسه بتحاول تصلح غلطتها، قررت تدور على أورفيوس بنفسها. لكن المفاجأة كانت صادمة: قدام عينيها، بلاك ماسك بيقتله. وبعدها يهجم عليها، يتغلب عليها، ويأسرها عشان ينتزع منها معلومات أكتر. اللحظة دي كانت نقطة تحول قاتلة… وبداية انهيار أكبر في الخطة.