حوار لطيف مع ميريل ستريب
ترجمة: خديجة يوسف
ميريل ستريب: "أنا لست سعيدة دائما"
- سيدة ستريب، هل تستمعين بالطبخ لعائلتك؟
- أيام نعم وأيام لا. ابدأ بالطبخة ثم أقول فجأة "اووه" وارمي بها في الحوض. بعد فعل هذا أقول "سنطلب البيتزا" وبعدها فأنا اتوجه إلى غرفتي اتمدد وأنا مذعورة. عندما كان أطفالي صغارا وأنا كنت أعمل كان عندي من يعد الطعام لنا. أما الآن فأنا لم أعين من يقوم بالطبخ لسنوات عدة وأقوم أنا بالطبخ. لكن عندما كانو جميعهم صغارا كان من المتعب أن أقوم بمتابعة واجباتهم في نهاية اليوم وإعداد عشاء أيضا.
-إذا ما هي أفضل وجبة تعدينها هذه الأيام؟
مؤخرا أنا أقو بإعداد الكثير من أطباق الباستا. وجبة سهلة. العديد من النكهات الجديدة التي من الممكن أن نجمعها سويا. أطبخ لأن أبنائي يفضلون شيئا محددا فيطلبونه مرارا وتكرارا. مثلا فابنتي الآن تحب الباستا بالقرنبيط والبقدونس الطازج والطرخون وجبن ريكوتا المملح. يتم سلق القرنبيط ثم توضع الباستا في ماء سلقه، تترك الباستا لتسلق إلا أن تتشرب كل النكهة. بعدها تلقى كل المكونات الأخرى.
-كيف استطعت الجمع بين مهنة مستنزفة كهذه وكونك أما؟
-حسنا، أول شيء هو زوج عظيم. والذي ظفرت به منذ سنوات عديدة وهذا سبب لكي أعد نفسي من المحظوظات. وبعد ذلك فأنت تحتاج لقوة تحمل كبيرة. ويجب أن تتحلى بمقدرة تنظيمية كبيرة أيضا. أشعر وكأنني أدير أعمالا خاصة دون أن أملك عملا خاص. إنه التخطيط والتخطيط ومرة أخرى التخطيط.
-ما هو شعورك حيال إنخراط أبنائك في التمثيل هم أيضا؟
أنا فخورة ببناتي لأنهن يردن ذلك. لكن خائفة عليهن أيضا. لأن نقدك كممثل ليس كأن تتعرض للنقد على كتابتك أو لوحتك أو قطعتك، حين يصلك النقد فأنت هنا الذي يقع عليك فعل النقد. محاولة فهم الأمر بحيث لا تجرح صعبة، وهذا سبب خوفي عليهن. لكن لن أقول لهن أبدا لا تقمن بذلك؛ لأنني أعدها مهنة بديعة وأنا شاكرة لك ما جعلتني أخوضه.
"أرجو لو يهتم
مارتن سكورسيزي
بتقديم شخصية امرأة
لمرة واحدة لكنني
لا أعرف إن كنت
سأعيش لأشهد
على هذا اليوم"
-انطباعي عنك أنت امرأة سعيدة على الدوام. هل هذه هي الحقيقة أم أن هذه هي شخصيتك التي تظهر أمام الناس؟
أنا لست سعيدة دائما. أنا سعيدة أمام الكاميرات. لي وجه نكد للغاية، زوجي يعرفه. (ضحك)
-ما الذي يجعلك سعيدة؟
-كل ما يجعلنا سعداء بحق هي مجرد أشياء بسيطة للغاية: الحب والجنس والطعام! كل ما دون ذلك – النفوذ والتأثير والقوة – كل ما سبق بإمكانه أن يستولي على مكانة ما هو مهم في هذه الحياة. ولكن طالما تملك طعام ومأوى يأويك، إذا كنت تملك الأشياء الأساسية فإن ما ينقصك لتكون سعيدا لهي أمور بسيطة للغاية.
-هذه الرأي غالبا ما يكون نتيجة لأسلوب التنشئة. هل تشبهين والدتك؟
-أمي كانت من الشخصيات التي يحضرون فيضيء المكان. تكون الصداقات بسهولة وتنشر الحماس بين الآخرين بفرحة بالغة. لطالما أردت أن أصير مثل أمي أكثر مما أنا أشابهها. أحببتها وعشقتها للغاية. تختار أن ترى أجمل ما في الحياة وأن تغض الطرف عن ما هو خاطئ أو أيا مما يجعلها تتراجع وكل ما هو سلبي.
-هل سبق وغرت من أي أحد؟
-نعم، نعم. غرت من جيسيكا لانج لتأديتها فيلم سويت دريمس "Sweet Dreams". كان فيلما عظيما وأداؤها فيه كان عظيما. تمنيت أشياء لست أملكها. لكن يجب أن أقر بأن النعم التي أنعم بها هي نعم كبيرة، لذا فأنا ليست لدي أية اعتراضات.
-صوفيا لورين سبق وقالت بأنها تكرهك لأنك سرقت دورها في جسور مقاطعة ماديسون The Bridges of Madison" County " بأدائك الجيد.
-اي، لا أظن بأن صوفيا تكرهني فلقد قابلتها للمرة الأولى في حياتي في حفلة توزيع جوائز الأكاديمي الأخيرة وضمتني بحب بالغ وذلك أسعدني جدا. أنا واحدة من معجبيها ومن عشاقها ولطالما كنت كذلك أنا وزوجي. لم تتعافى منذ لحظة عودتها من البحر(1). (ضحك)
"لن تستطيع
تأدية واجباتك
وأنت خائف"
هل أنت سعيدة برؤيتك كالممثلة الأنسب لأدوار الدراما؟
لطالما أديت صنوفا عدة طوال مسيرتي. أيا كان ظهورك الأول سيستقبلك المشاهدين بهذه الصورة، إنه أشبه بالانطباع الأول. أول ما يرى هو ما يخلد في الذهن. الأشياء الأولى القليلة التي أديت فيها كانت دراما، مع ذلك في مدرسة الدراما لم أأدي قط دراما جادة أو دراما واقعية. أو لا، هنالك مرة وحيدة. أديت في الأب "The Father" وكنت في دور الابنة الصغرى. ما عدا ذلك كل ما سواه كان كوميديا لثلاث سنوات. ذلك كان في تلك الأيام.
-لقد عملت مع نخبة هوليوود. من هو مخرجك الفضل إذا؟
-ليس عندي مخرج مفضل كما ليس عندي لون فضل أو طعام مفضل. أحب كل شيء. هنالك مخرجين لم استمتع بالعمل معهم، وأما عن الغالبية العظمى فأنا أعد نفسي مدللة للغاية في مجالي لإتاحة الفرصة لي للعمل مع نخبة من أعظم أعظم المخرجين.
-هل هنالك من لم تتسنى لك الفرصة للعمل معهم لكنك تتمنين العمل معهم؟
'أرجو لو يهتم مارتن سكورسيزي بتقديم شخصية امرأة لمرة واحدة لكنني لا أعرف إن كنت سأعيش لأشهد على هذا اليوم. هنالك أيضا العديد ن المخرجين الرائعين الذي سأسعد بالعمل معهم مرة أخرى. أحب سبايك جونز. أحببت العمل مع ويس أندرسون، لكنني حينها أديت دور ثعلب، لهذا هذه المرة أود لعب دور إنسانة.
-هل ميريل ستريب العظيمة خافت من دور يوما؟
- لن تستطيع تأدية واجباتك وأنت خائف. بإمكانك أن تشعر بالخوف خلال مؤتمر صحفي، تتوتر، تتعرق، لكن لا، لن تستطيع فعل ما عليك وأنت خائف. لأن الأمور لا تسير على هذا المنوال.
-إذا فأنت لم تعودي تقلقي مطلقا؟
أنا أشعر بالقلق كلما أتحت لنفسي وقتا لكي أفكر، لذا فأنا أتعمد عدم ترك مهل كبيرة بين عمل وعمل. آخذ إجازات طويلة ثم أعود للعمل مرة أخرى.
(1): إحالة لمشهد من فيلم Boy on a Dolphin
1957 ‧تخرج الممثلة صوفيا لورين من البحر متعبة.
المقال الأصلي: https://the-talks.com/interview/meryl-streep/ See Less












