الطريق لأحلام فترة ما بعد النقاهة
في منتصف العشرينات، بدأت في رحلة نقد ذاتي لمنهجي في اختيار احلامي وكنت أرى أن مرحلة الأحلام الكبيرة أنتهت مع عنفوان وصخب أوائل العشرينات وأن لابد أن أنظر للأمور بشكل أكثر برجماتية لضمان تحقيق تلك الأحلام. خضت رحلة طويلة مع الأحلام الصغيرة والمتوسطة التي ارهقتني كثيرا وكان رجع صداها مؤثر في تطوير اهتماماتي وأفكاري ولكنه لم يرتقي لكونه فارق في حياتي، أي لم يحدث تحرك أو انتقال كبير.
الآن، وبعد إعادة النظر في احلام قبل وأثناء مطلع العشرينات "أحلام الانطلاق" ومقارنتها بأحلام ما بعد منتصف العشرينات "أحلام الثبات". أدركت ان أحلامي كانت كبيرة جدا قياسا لقدراتي ومهاراتي فى ذلك العمر، رغم ذلك حققت الكثير منها وتحقيقها أحدث انتقال كبير في حياتي وخبراتي واهتماماتي على عكس أحلام الثبات التي كانت أغلبها فى مستوى قدراتي وخبراتي. بالرجوع لما تحقق من أحلام الثبات فوجدت أن النتيجة صفر إنما كانت لها مكتسبات أثناء السعي إليها أثرت في وجود النسخة الحالية مني.
التجربة جلعتني اؤمن أن الأحلام لابد ان تكون كبيرة جدا، أكبر بكثير من إيماننا بالقدرة على تحقيقها. فإذا تحققت ستكون انتصارا أما اذا تعثرت فسيكون الأمر متوقع. وبذلك يكون رهاني على أكبر مكاسب وعلى أقل خساير.
سأعتمد على تلك المنهجية الآن، فقد أكون بحاجة لتغيير كبير محسوس لي ولمن حولي. ربما، بعد ذلك أعود لمنهجية أحلام الثبات والتي قد تخدم وتعمق وتثبت احلام الانطلاق في مرحلتها الجديدة. قد تكون تلك المنهجيات دورة حياتية نمر بها كل فترة من العمر حتى نستطيع الاستمرار وكسر الملل.
يبدو انها كانت استراتيجية فعالة
















