أرواحنا مدن؛ منها الصاخب، ومنها الحالم، ومنها ما تزدحم شوارعه بالوجوه، بينما تعبره الوحدة في صمت. فيها نوافذ تفتحها الذكريات كل مساء، وأزقة لا تزال تحتفظ بخطى من مرّوا ثم مضوا. وفي كل روحٍ ركنٌ ينتظر مطرًا يغسل تعبه، وشمسًا تتسلل برفق لتوقظ ما ظنناه قد انطفأ. قد تعصف بها الأيام، وتهدم بعض ملامحها، لكنها تعيد بناء نفسها بالرجاء، حتى تصبح أكثر اتساعًا للنور، وأكثر قدرةً على احتضان السلام.












