الصّادق ينتظر الفرج، ولا ييأس من رَوح الله، فيُلقي نفسَه في الباب طَريحًا ذليلًا مسكينًا مستكينًا، كالإناء الفارغ الذي لا شيء فيه البتّةَ، ينتظر أن يضع فيه مالك الإناء وصانعه ما يصلُح له، لا بسببٍ من العبد وإن كان هذا الافتقار من أعظم الأسباب، لكن ليس هو منك، بل هو الذي منَّ عليك به، وجرَّدك منك. وأخلاك عنك.
فإذا رأيتَه قد أقامك في هذا المقام، فاعلم أنّه يريد أن يرحمك ويملأ إناءك.
ابن القيم.















