عندما تتذكّر حقيقةَ الموت، وفراق الناس ولقاء الله عز وجل، والعرض عليه والحساب والجزاء
يصغرُ كل شيءٍ في عينك كنتَ قد عظّمته، ويتبدّى لك وهمُ الدنيا وسرعةُ انقضائها
كم هم الذين رحلوا وما عادوا، وسترحل أنت ولن تعود، فأيّ شيءٍ ستحملُ معك حين تلقى الله؟

blake kathryn
"I'm Dorothy Gale from Kansas"
Jules of Nature
Peter Solarz

if i look back, i am lost
PUT YOUR BEARD IN MY MOUTH

Product Placement
Cosmic Funnies
d e v o n
No title available

titsay
One Nice Bug Per Day
he wasn't even looking at me and he found me
Acquired Stardust

Kaledo Art
let's talk about Bridgerton tea, my ask is open
No title available
Keni
occasionally subtle
I'd rather be in outer space 🛸
seen from United States
seen from United States
seen from United States
seen from Türkiye
seen from Argentina

seen from United States

seen from United States
seen from United States
seen from United States
seen from Germany
seen from United States
seen from Malaysia
seen from United States
seen from United States
seen from United States
seen from United States
seen from United States

seen from United Arab Emirates

seen from France
seen from Argentina
@mi3raj
عندما تتذكّر حقيقةَ الموت، وفراق الناس ولقاء الله عز وجل، والعرض عليه والحساب والجزاء
يصغرُ كل شيءٍ في عينك كنتَ قد عظّمته، ويتبدّى لك وهمُ الدنيا وسرعةُ انقضائها
كم هم الذين رحلوا وما عادوا، وسترحل أنت ولن تعود، فأيّ شيءٍ ستحملُ معك حين تلقى الله؟
🤍
..
ادعْ الله وقلة الحيلة شعارُك، والافتقار دثارُك، وكأنّك فقدتَ كلّ شيء، وكل النّاس جفوك، ولم تجد حولك صاحبًا ولا ناصحًا.. والحلول منكَ قد ضاعت، والأسباب قد غابت، وكأنك ذاكَ المسكين الذي يحتاج لقوتِ يومه، وذاكَ العليل المتلهّف لمادة حيويّته.. وذاكَ الذي انقطعت به السبل أثناء سفره في شدّة عتمةِ الليل والمكان من حوله قفار!
ادعه بعينِ الحُرقة والحَيرة اللتين تستهلّ بهما شكواكَ إلى من تظنّه يفهمك من البشر.
استنهض روحك واجمع قلبك، وادعُ الله جل جلاله وكأنكَ قد عميتَ عن الدنيا برمّتها إلا قبلةَ بيته فثمّ الغوث والكفاية ممن يعلم حالك حقيقةً ويقبلك.
دونَك عرفة، قد أضفى عليه الله البُشرى بإجابةِ الدّعوات حتى غدا للسائلينَ من شروق شمسه إلى غروبها رداءً يدثرهم حنانًا ولطفًا.. رددها مرارًا وقلبكَ معلنٌ ضعفه واستسلامه: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير)
عن كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيحُ وَتَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى حَتَّى تَهِيجَ وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا لاَ يُفِيئُهَا شَىْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً " . صحيح مسلم والبخاري حديث ٢٨١٠ - ٥٦٤٣
Ka'b reported that Allah's Messenger (may Allah peace and blessing be upon him) said :" that the similitude of a believer is that of a standing crop in a field which is shaken by wind and then it comes to its original position but it stands at its roots. The similitude of a non-believer is that of a cypress tree which stands on its roots and nothing shakes it but it is uprooted (with) one (violent stroke)." Sahih Muslim 2810a In-book reference : Book 52, Hadith 48 // Sahih al-Bukhari 5643In-book reference : Book 75, Hadith 3
قال المهلب: وأما قوله عليه السلام: (مثل المؤمن الخامة من الزرع يفىء ورقه من حيث أتته الريح) يعنى من حيث جاء أمر الله انطاع له ولان ورضيه، وإن جاءه مكروه رجا فيه الخير والأجر، فإذا سكن البلاء عنه اعتدل قائما بالشكر له على البلاء والاختبار وعلى المعافاة من الأمر والاجتياز ومنتظرًا لاختيار الله له ماشاء مما حكم له بخيره في دنياه وكريم مجازاته في أخراه، والكافر كالأرزة صماء معتدلة لا يتفقده الله باختبار بل يعافيه في دنياه وييسر عليه في أموره ليعسر عليه في معاده، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه قصم الأرزة الصماء فيكون موته أشد عذابًا عليه وأكثر ألما في خروج نفسه من ألم النفس الملينة بالبلاء المأجور عليه. والأرز من أصلب الخشب. وقال صاحب العين: الخامة: الزرع أول ماينبت على ساق واحد. شرح ابن بطال على البخاري
مِن الأساليبِ التي امتازَ بها البَيانُ في القُرآنِ والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ: التَّشبيهُ وضَربُ الأمثالِ؛ لِتَقريبِ المفاهيمِ للنَّاسِ عندَ وَعْظِهم وتَعليمِهم. ويَشتمِلُ هذا الحديثُ على تَشبيهٍ رائعٍ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقدْ أُوتِيَ جَوامعَ الكَلِمِ، فشبَّهَ المؤمنَ بالخَامَةِ مِن الزَّرعِ، وهي النَّبْتةُ الغَضَّةُ الطَّريَّةُ منه، تُميلُها الرِّيحُ مرَّةً وتَعدِلُها أُخرى، وشبَّهَ المنافقَ بالأَرْزَةِ، وهو شَجرٌ مَعروفٌ، يُقالُ له: الأَرْزَنُ، يُشبِهُ شَجرَ الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو شجر الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو ذَكَرُ الصَّنَوْبَرِ، وهو الشَّجَرُ الذي يُعمَّرُ طَويلًا، وهي صُلبةٌ صَمَّاءُ ثابِتةٌ، ويكون انْجِعَافُهَا - أي: انقِلاعُها - مرَّةً واحدةً. ووجْهُ التَّشبيهِ أنَّ المؤمن مِن حيث إنْ جاءه أمْرُ اللهِ انْصاعَ له ورضِيَ به؛ فإنْ جاءه خيْرٌ فرِحَ به وشَكَر، وإنْ وقَع به مَكروهٌ صبَر ورَجا فيه الأجرَ، فإذا اندفَع عنه اعتدَل شاكرًا، والنَّاسُ في ذلك على أقسامٍ؛ منهم مَن يَنظُرُ إلى أجْرِ البلاء فيَهُونُ عليه البلاءُ، ومنهم مَن يرى أنَّ هذا مِن تَصرُّفِ المالك في مِلكِه، فيُسلِّمُ ولا يَعترِضُ. ووَجْهُ تَشبيهِ المنافقِ بالأرْزةِ: أنَّ المنافقَ لا يَتفقَّدُه اللهُ باختبارِه، بل يَجعَلُ له التَّيسيرَ في الدُّنيا؛ لِيَتعسَّرَ عليه الحالُ في المعادِ، حتَّى إذا أراد اللهُ إهْلاكَه قصَمَهُ، فيكونُ مَوتُه أشَدَّ عَذابًا عليه وأكثَرَ ألَمًا في خُروجِ نفْسِه. وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ سُنَّةَ الابتلاءِ ماضِيةٌ في العِبادِ، وأنَّ الابتلاءَ للمُؤمِنِ إنما هو رَحمةٌ مِن اللهِ عزَّ وجَلَّ ولُطفٌ به.
The point of comparison is that when the believer obeys and accepts the command of Allah, if something good comes to him, he rejoices and gives thanks, and if something bad befalls him, he is patient and hopes for reward. When it passes, he is grateful. People are divided in this regard; some look at the reward for the affliction and find it easy to bear, while others see it as the owner's right to do as he pleases with his property, so they accept it and do not object. The reason for comparing the hypocrite (or disbeliever) to the cedar tree is that Allah does not test the hypocrite, but rather makes things easy for him in this world, so that his situation will be difficult in the Hereafter. so that when Allah wills to destroy him, He will break him, and his death will be a severe torment for him and more painful when his soul departs. The hadith explains that the way of trials is established among servants, and that trials for the believer are a mercy from Allah, Exalted and Glorious, and a kindness to him. Translated from Al-Durar Al-Sanniyah
إن أكبر مرض يواجهه الناس اليوم: الخوف من فوات مصلحة معينة، فجذر الأمراض النفسية في عصرنا اليوم هو الخوف من شيءٍ ما .
تأكد أن ما قُدّر لك لن يفوتك ، والصبر هو سلاحك، وانتظار الفرج هو روحك، أما كيف يكون شكل الفرج فهذا ليس من شأنك بل هو من شأن الله عزّ وجل الذي (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) قال عنها ابن عبّاس : ينزل القضاء والقدر .
فبهذه العقيدة تبقى هادئًا ، ولا يعني هذا ألا تحترز وتعمل بالأسباب، ولكن تحترز وتفوض الأمر لله تعالى وإذا فاتك أمر، أو وقع عليك ضرر مع احترازك؛ فقل لنفسك مهما احترزت فلن أدفع المقدور عن نفسي لأن الله تعالى قد قضاه وكتبه علي.
الإيمان بالقضاء والقدر أساس الراحة النفسية، وبهما يخرج الإنسان من ضغوطات الحياة المعاصرة: ضغط الفَوْت.. وضغط الحسرة على حدوث شيءٍ ما.
إن الحزن حالة شعورية طبيعية، لكن لا بد ألا تتجاوز حدّها فتجعل الإنسان ييأس من رَوْح الله ويكون في حالة قلق وخوف دائمين.
[مستفاد من دروس أ. أناهيد السميري - كتبته بتصرّف]
"من وطّن قلبه عند ربه سكنَ واستراح، ومن أرسله في النّاس اضطربَ واشتدّ به القلق."
ابن القيم | بدائع الفوائد.
القدرة على إدارة المشاعر والانفعالات لا تتأتّى أحيانًا إلا بعبور قنطرة الألم التي تُحدّث هزّة شعورية يعيد من خلالها الإنسان ترتيب أولويّاته وترميم أحزانه، وتدريب قلبه باستمرار على تجاوز همومه الصّغرى، وتحويل تفاعله مع الأحداث التي تستحق يقظته فعلًا، كهمومِ أمّته وهمومِ الآخرة. ففي تكرار تجارب الخذلان والفقد، توسيع لإدراك الإنسان لطبيعةِ الحياة الدنيا وتنامي مساحاتِ التقبّل والرضا والتعايش، وكل ذلك لا يأتي في الرّخاء، إنّما على أعتابِ الشدّة.
ونسألُ اللهَ العافية في الدين والدنيا
(ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخوانًا على سُررٍ متقابلين)
من منّا لا يجد في نفسه استياءً لما قد يلقاهُ من إساءةٍ؟ فهذه طبيعةُ النفس البشريّة، ولكنّ أصحابّ النُّهى هم من يهذّبون هذه الانفعالات بتدريب أنفسهم على الصبر والتغاضي والمجاهدة في معاملة الخلق لله تعالى لا لهوى النّفس، وإنّهم إن ضعفوا تارة.. تذكّروا فإذا هم مبصرون، مستعينين على كل ذلك بكثرةِ الدعاء أنْ يُذهِب الله حرّ صدورهم ويجعلها سليمةً على إخوانهم، وأن يعينهم على غضِّ الطرف عن الهفوة دفعًا لمفسدةٍ أكبر، واستجلابًا لمصلحةٍ آكد من مجّرد إبداءِ الغيظ، وطمعًا في تهيئتهم لاقتلاعِ كلّ بذورِ الغلّ التي نبتت في الدّنيا بدواخلهم، وتصفيةِ قلوبهم وتنقيتها ليكونوا صالحين لدارِ السّلام.
منقولة* ♥️
من تعرّض لرحمات الله لن يخيب مهما طال انتظار تحقيق الأماني.. حين ينكسر قلبك من خطبٍ ألمّ بك، فتلحّ على الله تعالى أن يجبرك ويصلح أحوالك لا تجني على يقينك فتستبعد الإجابة وتستبطئها.. عندما تسمع أحوال الناس مع هذا الرّب الجواد كيف استجاب دعاءهم ويسر أمورهم فليكن ذلك مجددٌ للإيمانِ في قلبك، وتفكّر في أفعالِ الله وتأمّل لطفه ولتطمئن إلى حكمته، إنّ الله حييٌ كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين! ولكن، ربّما تأخرت الإجابة لمصلحةٍ أعظم في حقك، ففي ذلك تربيةٌ لك.. فيتفضّل الله عليك ويعلّمك كيف تتذلل إليه وتتوكل عليه، وتقرّ بضعفك وتعترف بقوته، يعلمك كيف ترضى بتدبيره واختياره لك رغم استيائك من هذا الأمر الذي أصابك.. كيف تشكو نفسك العاجزة إليه وتصمد إلى قدرته ، كيف تثق بولايته لشأنك ولا تثق بنفسك .. أرأيتَ لو أن مطلوبك تحقق على الفور، منذ أن رفعت رأسك نحو السماء، أكنتَ ستتعلم ما علّمك ربّك اليوم؟
الشِّكاية إلى الله
الشِّكاية إلى الله باب من أبواب الوصول إلى الله تعالى وعطائه وإمداده، الشِّكاية إلى الله أخصُّ من مطلق السؤال والطلب، هو نوعٌ من الحديث الخاصِّ بين العبد ومولاه؛ يُظْهِر فيه العبد لربِّه -وهو أعلم به- ما نَزَل به من المصيبة أو الحزن، ويقصُّ لربِّه -وهو أعلم- ما يجده من مشكلات وتحديات، ويعترف في شكواه بعجزه وفقره وفاقته لربِّه، ويُفوِّض في ذلك كلِّه الأمر لله، فأصلُ الشِّكاية: إخبار الشَّاكي لمن يشكو إليه ما وقع به من المكروه، ولو لم يسأل شيئًا معيَّنًا، فالدعاء في الأصل طلب الحاجة من الله تعالى، والشِّكاية إليه إظهار الحال إلى الله، وهذا النوع من الدعاء يُحبِّه الله تعالى، ويعطي عليه ما لا يعطي على مجرد السؤال، ولهذا قصَّ الله تعالى علينا في القرآن شكاية عباده وأوليائه له؛ ليُعلِّمنا كيف ندعوه، وكيف نطلبه.
تأمَّل شكاية نوح عليه السلام لربِّه: ﴿قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا﴾، إلى أنْ قال: ﴿قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾.
فهل تجدُ في هذا كلِّه طلبًا معيَّنًا، أم أنَّه حديث العبد لمولاه، وشكواه لخالقه، وإخباره بما يعلمه سبحانه وتعالى من حاله. ولم يمنع نوحًا ’ مقامُ الدعاء من "تفصيل" هذه الأحوال التي وجدها من قومها.
وتأمَّل في قول يعقوب عليه السلام: ﴿قالَ إِنَّما أَشكو بَثّي وَحُزني إِلَى اللَّهِ وَأَعلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعلَمونَ﴾، سيشكو إلى الله: بثَّه وحُزنه، سيخبر الله بحاله وشعوره.
وقول الله تعالى عن المرأة الصالحة: ﴿قَد سَمِعَ اللَّهُ قَولَ الَّتي تُجادِلُكَ في زَوجِها وَتَشتَكي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ بَصيرٌ﴾، وكان من شكواها إلى الله تعالى أنَّها كانت تقول: ((يا رسول الله، أكل شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبرت سنِّي، وانقطع ولدي؛ ظاهر منِّي، اللهم إنِّي أشكو إليك))، لم تطلب شيئًا معيَّنًا، فقط أخبرت بما نزل بها، فقضى الله حاجتها، وأنزل فيها وفي زوجها وحيًا يُتلى إلى يوم القيامة، وكانت -بشكواها هذه- سببًا للفرج عن كلِّ من كان في مثل حالها إلى يوم القيامة!
وتأمَّل شكاية أيوب عليه السلام: ﴿وَأَيّوبَ إِذ نادى رَبَّهُ أَنّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرحَمُ الرّاحِمينَ﴾، وقوله: ﴿وَاذكُر عَبدَنا أَيّوبَ إِذ نادى رَبَّهُ أَنّي مَسَّنِيَ الشَّيطانُ بِنُصبٍ وَعَذابٍ﴾ [ص: ٤١].
وتأمَّل شكاية زكريا عليه السلام لربِّه: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا﴾.
وتأمَّل شكاية النبي ﷺ: ﴿وَقالَ الرَّسولُ يا رَبِّ إِنَّ قَومِي اتَّخَذوا هذَا القُرآنَ مَهجورًا﴾، قال قتادة: "هذا قول نبيِّكم ﷺ يشتكي قومَه إلى ربِّه"، وقال ابن عاشور: "وهذا القول واقع في الدنيا، والرسول هو محمد ﷺ. وهو خبر مستعمل في الشكاية، والمقصود من حكاية قول الرسول: إنذار قريش بأنَّ الرسول توجَّه إلى ربه في هذا الشأن، فهو يستنصر به ويوشك أن ينصره، وتأكيده بـ (إن) للاهتمام به؛ ليكون التشكي أقوى".
وقوله: ﴿وَقيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَومٌ لا يُؤمِنونَ﴾، قال قتادة في هذه الآية أيضًا: "هذا قول نبيِّكم ﷺ يشتكي قومَه إلى ربِّه".
الشِّكاية تشبه ما يسميه الناس اليوم بـ (الفضفضة) والحديث عمَّا يلاقيه الإنسان من شؤون حياته، لكنَّهم كثيرًا ما يبذلونه للخلق، وقليل هم الذين يبذلونه لخالقهم ومولاهم، الذي بيده مقاليد كلِّ شيء، وهو أقرب إليهم من كلِّ أحد، وأقدر على تفريج ما هم فيه من كلِّ أحد.
الشِّكاية إلى الله تفتح للعبد بابًا عظيمًا من أبواب مناجاة الله تعالى، والقرب منه، والأنس به، والافتقار إليه، وتفويض الأمر له، ويحصِّل به العبد ما لا يحصِّله بمجرد السؤال والطلب -مع عظمته-؛ لِمَا يحتفُّ به من الانكسار بين يدي الله والتذلُّلِ له.
• فيصل بن تركي |
كلّما حانت ساعةُ وداعِ موسمٍ من مواسم الخير، أو انقضاءِ لحظةٍ من لحظاتِ العمُرْ. خطرَ في القلب قوله تعالى: (ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعةً من النّهارِ) .. ما أقصرَ الدّنيا، وما أقربَ الرّحيل!
" ١ رمضان " ما أشدّ ابتهاج النّفس عند رؤيةِ هذا التأريخ، فهو الزّمان الذي تهدأ فيه الروح بعد اضطراب، وتستبرِدُ وتستروِح بعد احتراق.
كنتُ أتحدث مع أحدهم قبل أيام عن الاستعداد لرمضان، فقال لي: "أنا أحتاج هذا الشهر نفسيًا."
فتذكرتُ قوله صلى الله عليه وسلم في شأن الصلوات الخمس: "تحترقون تحترقون، فإذا صليتم الفجر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها …" ورمضان إلى رمضان كفّارةٌ لما بينهما كما أنّ الصلاة إلى الصلاة كفارةٌ لما بينهما.
إنّ ذلك التعليق لم يكن مجرّد تعبيرٍ عابر عن احتياجٍ عادي، فأن نستشعر بحقّ أن نفوسنا الضعيفة التي تُستلَب منّا باستمرار على مدارِ السنة، وتجرفها أوديةُ الدّنيا وكثرةُ الخلطة والفضول والذنوب ، هي أحوج ما تكون إلى استعادةٍ جادّة و استزادةٍ من حرثِ الآخرة واعترافٍ فصيحٍ بالفقر، لهو من أهم لبِنات بناء النّفس على مراد الله تعالى ومن أصدق أماراتِ الاستثمارِ في النيّة.
بارك الله لكم في هذا الشهر وجعل لكم فيه زكاءً وصفاءً، ودعاءً مستجابا 🤍
. هذا الدعاء العظيم اشتمل على اثنين وعشرين سؤالا ومطلبا,هي من أهم مطالب العبد وأسباب صلاحه وسعادته في الدنيا وفي الآخرة. فأول ذلك قوله (رب أعني)وهو طلب العون من الله أي وفقني لذكرك وشكرك وحسن عبادتك وفي مقابلة الاعداء أمدني بمعونتك وتوفيقك. الثاني قوله(ولاتعن علي)أي لاتغلب علي من يمنعني من طاعتك من النفس الامارة بالسوء ومن شياطين الأنس والجن. والثالث قوله(وانصرني)وهو طلب النصرأي اغلبني على الكفار أعدائي وأعداء دينك,وقيل انصرني على نفسي الأمارة بالسوء فإنها اعدى اعدائي. والرابع قوله(ولاتنصر علي)بمعنى لاتسلط علي أحدا من خلقك. والخامس قوله(وامكر لي)أي ألحق مكرك بأعدائي وارقني الحيلة السليمة والفكر القويم للسلامة من شرهم ودفع كيدهم,بحيث لا يشعر العدو بماهديتني إليه من سبل دفع كيدهم وعدوانهم. السادس قوله(ولاتمكر علي)أي ولا تهد عدوي الى طريق دفعه إياي عن نفسه. السابع قوله(واهدني)أي دلني على أبواب الخيرات ومن علي بالعلم النافع وبصرني بعيوب نفسي. والثامن قوله (ويسر الهدى لي) أي وسهل لي اتباع الهداية وسلوك طريقها وهيء لي أسباب الخير حتى لا استثقل الطاعة ولا اشتغل عن العبادة. والتاسع قوله (وانصرني على من بغى علي) أي وانصرني على من ظلمني وتعدى علي. والعاشر قوله(اللهم اجعلني لك شاكرا)أي الهمني شكرك على نعمائك وآلائك علي. والحادي عشر قوله(لك ذاكرا)أي في الاوقات كلها قائما وقاعدا وعلى جنب. والثاني عشر( قوله لك راهبا)أي خائف منك في السراء والضراء. والثالث عشر (قوله لك مطواعا)أي كثير الطوع وهو الانقياد والمتثال والطاعة. والرابع عشر قوله(لك مخبتا)من الإخبات وهو الخشوع والتواضع والخضوع والمعنى اجعلني لك خاشعا متواضعا خاضعا. والخامس عشر قوله(إليك أواها منيبا)الأواه هو كثير الدعاء والتضرع والبكاء,والمنيب هو التائب الراجع إلى الله في أموره. والسادس عشر قوله(رب تقبل توبتي)أي بجعلها صحيحة بشرائطها واستجماع آدابها. والسابع عشر قوله(واغسل حوبتي)أي وامح ذنبي وإثمي. والثامن عشر قوله(واجب دعوتي)أي دعائي. والتاسع عشر قوله(وثبت حجتي)أي على أعدائك في الدنيا والعقبى,وثبت قولي وتصديقي في الدنيا وعند سؤال الملكين. والعشرون قوله(واهد قلبي)أي إلى معرفة ربي ومعرفة الحق والهدى الذي أمر به وبعث به رسله. والحادي والعشرون قوله وسدد لساني)أي صوب وقوم لساني حتى لاينطق إلا بالصدق والقول السديد. والثاني والعشرون قوله(واسلل سخيمة صدري)أي واخرج سخيمة صدري وهي غشه وغله وحقده وحسده ونحوها مما ينشأ من الصدر ويسكن في القلب من مساويء الأخلاق. الشيخ عبدالرزاق البدر بتصرف*
في بدايات قصة قصة يوسف عليه الصلاة والسلام، أثناء تعرّضه للرّق ثم ولوجهِ إلى بيت العزيز قال تعالى : ﴿وَكَذلِكَ مَكَّنّا لِيوسُفَ فِي الأَرضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأويلِ الأَحاديثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمرِهِ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ﴾ [يوسف: ٢١]
مقدمات التمكين والرفعة ليست مفروشةً بالورود، بل غالبًا ما تكون مكسوّة بالأشواك، والوقت الذي نقطعهُ فيها ببطئ وثقل، هو أسرع وأقرب مما نظنّ.
اللهم مكّن لكل مستضعفٍ في الأرض من المسلمين، وفرّج همّ كل مهومٍ منهم واشرح صدر كل مكروب.