يا رب، ما وقفتُ على بابك إلا لأنني أعلم أنه لا يُغلق في وجه من جاء تائبًا، وما رفعتُ إليك كفي إلا لأنني أيقنتُ أن لا راحم لي سواك.
يا رب، إن كانت ذنوبي قد باعدت بيني وبينك، فإن رجائي في عفوك لا يزال يقربني إليك، فلا تجعلني ممن غرتهم الدنيا حتى نسوك، ولا ممن ألهتهم الشهوات حتى ماتت قلوبهم.
يا رب، إن رأيتَ مني تقصيرًا، فقد رأيتَ مني انكسارًا، وإن رأيتَ ذنبًا، فقد رأيتَ معه ندمًا، وأنت تعلم سريرتي، وتعلم أن قلبي ما أحب معصيتك يومًا، وإنما غلبته نفسه وضعفُه.
اللهم لا تحرمني لذة التوبة، ولا حلاوة الطاعة، ولا دمعةً تسقط من خشيتك، ولا قلبًا يأنس بذكرك، ولا حسن الخاتمة عند لقائك.
اللهم اغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلم به مني، واجعل آخر ذنوبي توبة، وآخر أيامي طاعة، وآخر أنفاسي شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.












