القيام مع القدرة ،
▫️والدليل قوله تعالى : { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } [ البقرة : 238 ]
▫️يجب في صلاة الفرض أن يصلي المرء قائماً إذا كان قادراً على القيام ، ومن صلى جالساً مع قدرته عليه لم تصح صلاته ،
▫️ويدل لذلك حديث عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال : " صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب " . [رواه البخاري (1117)] .
▫️أما في صلاة النافلة ، فيجوز أن يصليها وهو جالس ، وأجره على النصف من أجر القائم ،
والأفضل أن يصليها قائماً ليحصل الأجر كاملاً ، لحديث عبد الله ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في ذلك ، [أخرجه مسلم (735)] ،
▫️وإذا لم يستطع المريض أن يصلي قائماً ، فصلى الفرض والنفل جالساً فله الأجر كاملاً ، لقوله ﷺ في حديث أبي موسى رضي الله عنه : " إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً " . [رواه البخاري ( 2996 )]
🍥 الثاني تكبيرة الإحرام ،
▫️ والدليل حديث : " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " .
تكبيرة الإحرام ، أول تكبيرات الصلاة ، وهي في الصلاة كالإحرام في الحج والعمرة ،
▫️وإنما سميت تكبيرة الإحرام لأنه يحرم على المصلي إذا دخل في صلاته بهذه التكبيرة ، أمور كانت حلالاً له قبل ذلك كالأكل والشرب والكلام وغير ذلك ، ولهذا قال ﷺ " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم .[رواه الترمذي وغيره عن علي رضي الله عنه]
🍥 وقراءة الفاتحة ركن في كل ركعة ،
▫️ كما في حديث : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " وهي أم القرآن
▫️ قراءة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة واجبة على الإمام والمأموم والمنفرد ، لقوله ﷺ : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " . [رواه البخاري (756) ومسلم (393)] ،
▫️والمأموم يقرؤها خلف إمامه في الصلاة السرية والجهرية ،
ويدل لقراءتها خلفه في الجهرية حديث رجل من أصحاب النبي ﷺ قال : قال رسول الله ﷺ : " لعلكم تقرؤون خلف الإمام والإمام يقرأ " ، قالوا : إنا لنفعل ذلك قال : " فلا تفعلوا ، إلا أن يقرأ أحدكم بأم الكتاب " ، أو قال : فاتحة الكتاب " [رواه أحمد في مسنده ( 18070 ) بإسناد صحيح]
🍥 والركوع والرفع منه ، والسجود على الأعضاء السبعة ، والاعتدال منه ، والجلسة بين السجدتين ،
▫️ والدليل قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } [ الحج : 77 ] ،
والحديث عنه ﷺ : " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم " ،
▫️ وحديث السجود على الأعضاء السبعة أخرجه البخاري (812) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قال النبي ﷺ " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين ، ولا نكفت الثياب والشعر ، ورواه مسلم أيضاً (490)]
🍥 والطمأنينة في جميع الأفعال ، والترتيب بين الأركان ،
▫️ والدليل حديث المسيء صلاته عن أبي هريرة قال : بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ دخل رجل فصلى فسلم على النبي ﷺ فقال : " ارجع فصل فإنك لم تصل " فعلها ثلاثاً ثم قال : والذي بعثك بالحق نبياً ، لا أحسن غير هذا ، فعلمني ، فقال له النبي ﷺ : " إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ، لم افعل ذلك في صلاتك كلها"
[رواه البخاري (757) ومسلم (397) عن أبي هريرة رضي الله عنه] ،
☁️ والطمأنينة في الأركان ، الهدوء وعدم العجلة ، فلا ينقر هذه الأفعال ، بل يطمئن فيها ، سواء طال الاطمئنان أو قصر ،
☁️ وأما الترتيب فيأتي بها مرتبة ، القيام ثم الركوع ، ثم الرفع منه ، ثم السجود ، تم الجلوس بين السجدتين ، فلو سجد ناسياً قبل أن يركع وجب عليه أن يرجع ليأتي بالركوع ثم السجود ، ولا يعتد بالسجود الذي حصل منه سهواً
🍥 والتشهد الأخير ركن مفروض ،
▫️كما في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد : السلام على الله من عباده ، السلام على جبريل وميكائيل ، فقال النبي ﷺ : " لا تقولوا : السلام على الله من عباده ، فإن الله هو السلام ،
ولكن قولوا : التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " ،
▫️ ومعنى " التحيات " : جميع التعظيمات الله ملكاً واستحقاقاً ، مثل : الانحناء والركوع والسجود ، والبقاء والدوام ،
وجميع ما يعظم به رب العالمين فهو الله ، فمن صرف منه شيئاً لغير الله فهو مشرك كافر ،
▫️و الصلوات " معناها : جميع الدعوات ، وقيل : الصلوات الخمس ،
▫️و " الطيبات لله " : الله طيب ، ولا يقبل من الأقوال والأعمال إلا طيبيها ،
▫️" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " : تدعو للنبي ﷺ بالسلامة والرحمة والبركة ، والذي يدعى له ما يدعي مع الله ،
▫️ " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ، تسلم على نفسك ، وعلى كل عبد صالح في السماء والأرض ، والسلام دعاء ، والصالحون يدعي لهم ولا يدعون مع الله ،
▫️ " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، تشهد شهادة اليقين أن لا يعبد في الأرض ولا في السماء بحق إلا الله ،
وشهادة أن محمداً رسول الله : عبد لا يعبد ورسول لا يكذب ، بل يطاع ويتبع ، شرفه الله بالعبودية ، والدليل قوله تعالى : { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } [ الفرقان : 1]
🍥 التشهد الذي يكون قبل السلام من كل صلاة ركن من أركان الصلاة ، وهذا هو الركن الحادي عشر.
الجلوس له ، فلو سلم بعد السجود ، ترك ركنين ،
ولو جلس ونسي أن يتشهد ترك ركناً واحداً ، وتركهما معاً أو ترك التشهد وحده مبطل للصلاة ،
▫️ والتشهد جاء عن النبي ﷺ بصيغ متعدّدة ، يحصل أداء الواجب بأي واحد منها ولا يجمع بينها في صلاة واحدة.
🍥 الركن الثالث عشر من أركان الصلاة :
الصلاة على النبي ﷺ ،
وأفصل كيفيات الصلاة على النبي ﷺ ، الصلاة الإبراهيمية ، التي علم النبي ﷺ أصحابه إياها عند سؤالهم عن كيفية الصلاة عليه ﷺ ،
▫️ففي صحيح البخاري 3370 عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال :
لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي ﷺ ؟ فقلت : بلى ، فأهدها لي فقال : سألنا رسول الله ﷺ فقلنا : يا رسول الله ! كيف الصلاة عليكم اهل البيت ؛ فإن الله قد علمنا كيف نسلم
قال : " قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .
وقد قال الله عز وجل : إن الله وملائكته يصلّونَ عَلَى النَّبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تسليماً } [ الأحزاب : 56 ] ،
▫️للمصلي أن يقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، وله أن يقول : السلام على النبي ورحمة الله وبركاته.
التسليمتان ، وبهما يكون الخروج من الصلاة ،
▫️ لحديث : " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " ،
وذهب بعض أهل العلم إلى الاكتفاء بتسليمة واحدة ، والقول بالتسليمتين هو الذي تظافرت عليه الأدلة ، وفي الاحتياط والخروج من الخلاف .
🍥 قُطوف من شرح شروط الصلاة وأركانها وواجباتها » للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر