من نافذتها الكبيرة ترى النجوم بوضوح، في هذه الليالي الباردة، وحيدة على السرير وفي السماء نجوم كثيرة، تقول: تشبه هذه النجوم القصص الصغيرة التي نعيشها في أطراف حياتنا الباردة السوداء، تشبه العابرين، الصامتين، البعيدين، الذين يجملون حياتنا وهم خفيفون، ويكادون لا يوجدون ونكاد لا نوجد في وعيهم وحياتهم، أشياء كالنجوم غير صلبة لكنها متوهجة، متفجرة وشديدة الجمال بلا معنى، لماذا نشعر أن النجوم جميلة؟ لا نعرف، شيء بعيد وخفيف وشخصيا غير مفيد، هل أبني حياتي حول هذه النجوم؟.
أشعر بحزن خفيف يكاد يطبطب عليّ، شيء بداخلي يعيش عزاءه على كل ما كان يمكن أن يكون، لو أننا لم نكن الشخص الذي ينظر للنجوم ويكتفي بمتعته هذه، لو أننا الشخص الذي صعد للقمر، الذي استكشف الفضاء وأخذ بعين الاعتبار كل الخطر والألم، أليس هذا أكبر ألم، ألا تظن أنك تستطيع، أن تكتفي فقط بالنظر؟، لكن النظر أجمل بكثير مما يظنه الجميع، تكاد ترى الإله وأنت تمد يدك للسماء، ولا تتوقع أي يد تمتد لتمسكها، لا شيء إلا أنك تمد يدك، وتشعر بمعنى في كل جزء من جسدك في هذا الاستسلام، يحبك الإله وتحبك النجوم أنت نجمهم وإلههم، أنت شيء متوهج وعابر ولطيف، لا أحد يستطيع الوصول إليه.









