"اليوم الثامن "الطائر
من وجهة نظر الطائر ٢
إذًا هل أندم على أني كنت أمضي وتركي لما تركت من عمري هباءً؟ الحقيقة أني ما زالت أحيانًا لا أبالي، فإن رجعت إلى ذلك الوقت فإني أعلم أني كنت سأمضي مجددًا، ليس الأمر أني لم أدرك عواقب هذا الفعل بعد، لكني أدرك أني إن لم أكن أمضي حينها فإني ربما قد كان الأذى سيمسني وأعلم أن في ذلك الوقت ما كان بوسعي أن أحتمله، ولكن لا أنكر أنني أحيانًا أشعر في نفسي بشيء من الحسرة حين أدرك أني لا أملك في الذاكرة أيامًا كان من المفترض أني قد مررت بها، وأعلم أنها مُحيت من ذاكرتي أثر أني لم ألقي لها بالًا حينما مررت، فكنت كمسافر يلقي نظرة على الطريق في بعض الأحيان ثم يشيح بنظره مجددًا، ويظن في نفسه أن الطريق ليس بمهم، فعليه أن لا يكلف نفسه بالنظر؛ فهو لم يصل لوجهته بعد.٨















