لطالما استعملت في السياقات الإسلامية على مر القرون،
واختلاف الأزمنة مذ بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم -
من أجل استنهاض النفوس للجهاد،
وإشعال القلوب نارا تحرق جحافل الكفرة،
ولا تنطفئ إلا ببرد هلاك الظالمين..
قبل سنة، حارب الصهاينة إخوانكم في شمال القطاع بالجوع، حتى لقد أكل الناس يومها علف الدواب، قبل أن يهلك بعض أطفالهم جوعا..
والآن أعادوا الكرة، لا على عدد قليل ممن ثبت في الشمال ولم يخرج،
حتى طال الأمر فئة الشباب الأشداء!
وكل هذا، ونحن نقرأ في كتاب الله:
{ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع}،
ونصبر ونرضى ونحمده -سبحانه- على أقداره..
ثم إن الأمر استفحل في الناس، وانتشر فيهم انتشار النار في الهشيم،
فلم يترك الجوع بيتَ مدر ولا وبر،
إلا غزاه، وافترس أهله بأنيابه..
وابتليت الأمة، وأصابها الوهن..
لما آل الأمر في أحد أقطارها،
وقضاء الشريفات الشابات المسلمات،
لا بقصف، ولا بطلقة، ولا بشظيّة طائشة..
على كل مآسي الحرب في كفة،
شابةٍ من الجوع في كفة أخرى..
وإنا لنوقن أن ربّنا الذي خلق النار،
ويذيقهم من بأسه ورجزه وغضبه وعذابه..
{وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ}
{فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (43) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) }