#تدبر
قُلّ -أيُّها الرَّسول- : أَأُخْبِرُكُم بِـخَيْرٍ مِمّا زُيِّنَ للنَّاس في هذِه الحَياة الدُّنْيا، لِمَن راقَب الله و خافَ عِقابه جنّات تجْرِي مِن تحْت قُصُورها و أشْجارها الأنْهار، خالِدين فِيها، و لهُم فيها أزْواج مُطهَّرات مِن الحَيْض و النِّفاس و سُوء الخُلُق، و لَهُم أعْظَم مِن ذلِك رِضْوانٌ مِن الله. و الله مُطَّلِع على سَرائِر خلْقِه، عالِمٌ بأحْوالِهم، و سَـيُجازِيهم على ذلك.
هَؤُلاء العِباد المُتَّقُون يقُولُون: إنَّنا آمَنَّا بِك، و اتَّبَعْنا رسُولك مُحَمَّدًا صَلَّى الله عليْه و سلَّم، فامْحُ عنّا ما اقْتَرَفْناه مِن ذُنُوب، و نجِّنا مِن عذاب النّار.
هُم الذين اتُّصِفُوا بالصَّبْر علَى الطَّاعات، و عَن المعاصِي، و علَى ما يُصِيبهم مِنْ أقْدار الله المُؤْلِمَة، و بـالصِّدْق في الأقْوال و الأفْعال و بالطّاعَة التّامَّة، و بالإنْفاق سِرًّا و عَلانِيَّة، و بالاسْتِغْفار في آخِر اللَّيْل؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّة القُبُول و إجابَة الدُّعاء.
















