ويتجنبها الأشقى
ههمت بمحادثة أمي لكي أخبرها بأنني لأول مرة منذ ثمانية أعوام انتهي من تسعون بالمئة من مواد النصف الأول الدراسي لهذا العام بنجاح، كنت في انتظار صوت يجعل من سعادتي أضعاف، ولكن ما لبثت وشعرت بإنها لم تعط الأمر شيء من الأهمية المنتظرة، منذ عام بدأ أبي في محاولة منه لا بأس بها من منحي الشعور بالاطمئنان أن يخبرني إنه لا جدوى عظيمة من الانتهاء من التعليم الجامعي وبأن “اللي خلصوا يعني عملوا إيه؟ المهم صحتك!” حينها يدرك المرء مهما كان الشكل الذي عليه، مهما انجز أو مهما فاقت التجارب المدى إنه في حقيقة الأمر يصارع الريح، وإنني في غاية الفشل ما دمت لم أأت بالانجازات -مهما كانت بسيطة- في وقتها المناسب، هذا ما كنت أهرب لأجله أعوام، وأن بشاعة الأمر تكمن في الإدراك بأن الحزن سيمتلكني لأعوام أخريات.














