“لَأنْ أتفقَّه ساعةً، أحبُّ إليَّ من أن أُحْيِيَ ليلةً أصلِّيها حتى أصبح، ولَفقيهٌ واحد أشدُّ على الشيطان من ألف عابدٍ، ولكل شيء دِعامة، ودِعامة الدين الفقهُ - اي الفهم في الدين -“
- أبو هريرة رضي الله عنه
PUT YOUR BEARD IN MY MOUTH

⁂
dirt enthusiast

Love Begins
KIROKAZE

PR's Tumblrdome

Origami Around
taylor price
YOU ARE THE REASON
Three Goblin Art

shark vs the universe
Misplaced Lens Cap
cherry valley forever
2025 on Tumblr: Trends That Defined the Year
No title available
No title available
art blog(derogatory)
tumblr dot com
trying on a metaphor
Monterey Bay Aquarium
seen from Bangladesh

seen from Türkiye
seen from United Kingdom

seen from Türkiye

seen from Ukraine

seen from Australia
seen from Sweden
seen from United States
seen from United States

seen from United States

seen from United States

seen from United States
seen from United States

seen from United States

seen from United States
seen from United States

seen from United States

seen from Germany
seen from United States
seen from United States
@sadeem2013
“لَأنْ أتفقَّه ساعةً، أحبُّ إليَّ من أن أُحْيِيَ ليلةً أصلِّيها حتى أصبح، ولَفقيهٌ واحد أشدُّ على الشيطان من ألف عابدٍ، ولكل شيء دِعامة، ودِعامة الدين الفقهُ - اي الفهم في الدين -“
- أبو هريرة رضي الله عنه
“فإنَّ الدُّنيَا مُنقضِية وعُمر الإِنسَان بالنِّسبَة إلىٰ الدُّنيَا شيءٌ يسِيرٌ وأمَّا الآخِرة فإنَّها دَائمَة النَّعِيم وأهلُها خَالدُون فِيها؛ فَإذا فكَّر العَاقِل فِي هٰاتَين الدَّارَين وتَصورَّ حَقيقتَهمَا حَق التَّصوُر، عرِف مَا هُو أحقُّ بالإِيثَار والسَّعي لَه والاجتِهاد لطَلبِ”
— السَّعدِي -رحِمه اللّٰه
✿
إذا كان العبد يجد أعمال الخير ميسرة له، مسهلة عليه، ويجد نفسه محفوظًا بحفظ الله عن الأعمال التي تضره؛ كان هذا من البشرى التي يستدل بها المؤمن على عاقبة أمره؛ فإن الله أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين .
ابن سعدي رحمه الله | بهحة قلوب الأبرار صـ ٢١٤
عش بين أهلك وسطاً بين الشدة واللين، وعش بين الناس وسطاً بين العزلة والانقباض وعش بين إخوانك وسطاً بين الجد والهزل، وعش بين تلاميذك وسطا بين الوقار والانبساط وعش بين أولادك وسطاً بين القسوة والرحمة، وعش مع جسمك وسطاً بين التعب والراحة وعش مع نفسك وسطاً بين المنع والعطاء، وعش مع ربك وسطاً بين الخوف والرجاء .. تكن من السعداء.
د.مصطفى السباعي (via nafl)
قبل أن تطرق قلب صديق
قبل أن اكتشف الحقيقة .. كنت أعتقد أن الأصدقاء الطيبين للفضفضة .. للأسرار الثقيلة التي عليها أن تقتسم على اثنين كي يتم حملها .. للاتصالات المُختنقة التي ننفجر فيها بالبكاء عند كلمة “ألو” .. للاعترافات المخجلة .. للأيام الكئيبة التي لا نريد فيها مواجهة العالم بقناع مبتسم .. للجنون الذي لا نمارسه عادة حين نكون بخير .. أعلم الآن أنني كنت مخطئة .. الذي قال الصديق وقت الضيق .. أتخيله وقد لفظها في زاوية مقهى و هو يشرب قهوته مُلقمة بملعتي وِحدة و هو يتمنى صديقاً للضيق .. أريد أن أخبره أن ذنب خيباتنا معلقة في رقبته .. و أنه كان عليه أن يصمت لأن البعض ساذج و يصدق .. مهلاً لحظة .. كلامي الآنف الذكر ليس انكاراً لوجود هؤلاء الأصدقاء بعض الصَحب قلوبهم فضفاضة شفيقة لكأنها قطع من الجنة .. فالعِلة ليست في الصديق بل في فكرة تحميله للضيق كي نمتحن صدقه .. في فكرة البوح التي تناقلنا فعاليتها كشيء مُسكن و تمجيدنا فكرة أن الذين نحبهم يجب عليهم احتمال السوء فينا بحجة الحب و أن يروه بالإكراه - و إن كان في ظاهره ليس كذلك - شيئا جميلاً سيتعاطف معك من تشكو له سيهز رأسه بالفهم لك لكن الواقع .. أنّا له أن يفهم و يُدرك كل هذا الهم الهائل بك .. يزداد الأمر سوءًا حين يشعرك أنك ربما تبالغ و تبدأ أن في تصعيد الأحداث لتجعله يفهم و يشعر و تُمني نفسك بفكرة البوح .. ثم وحين ينفض كل شيء تشعر بتلك المرارة في حلقك .. و قد تشعر بخفة و لكنها خفة شخص فارغ حتى من نفسه .. لما لا نترك الأصدقاء الطيبين للفرح .. للأيام المشمسة التي نأخذ فيها بيده و نبتهج .. للهداية .. للحب .. و ليس لنمتحنه أو نثقله أو نلومه على عدم فهمه و غيبته .. فالبوح الذي يملأ الداخل نجده عند الله وحده .. لا يعني هذا أن نكون ككتب مغلقة تتصنع فرحها .. أتكلم عن اللجوء الأول و الافراغ من كل سلبي .. أن يكون الصديق المحطة الثانية حين لا يصبح وجعنا ثقلا عليه ..حين يصبح قرباً و راحة و ثقة و ليس اغراقاً له بكل سلبي ..
مازلت أؤمن بأنّ العبرة ليست في أن تحيا حياة صاخبة؛ مكتضّه بالضجيج، كثرة المعارف، العلاقات الاجتماعية المُمتدّه على اتسّاع الأرض! اسمك المُميّز، وشهرتّك به ؛ جميّل أن يكون لنا صوتًا على الحياة؛ لكّن الأهّم أن يخلّد صوتك حين تغيب .. أن تبدأ الضوضاء في غيابك؛ أكثر منها في حضورك؛ أن يمتدّ عُمر أثرك ويُعمّر على هذه الأرض ! الأمُنية أن لا تُنسى ياصاحبّي .. أن لا تُنسى . صرتُ أردّد كثيرًا :
طيّب الله البقاء ؛ عمّر الله الأثر .*
في يوم الأسير الفلسطيني : انشر وشارك وعرف بقضيتهم، وانصرهم بصوتك.
إلى الطلاب
قال أديب العربيّة الشّيخ المبارك عليّ الطّنطاويّ -- في كتابه "مع النّاس"؛ في مقالة رائعة له عنوانها: "إلى الطلاب": ( زرت من أيّام صديقاً لي قبيل المغرب، فجاء ولده يسلّم عليّ؛ وهو مصفرّ اللّون باديَ الضّعف؛فقلت خيراً إن شاء الله؟ قال أبوه: ما به من شيء؛ ولكنّه كان نائماً. قلت: وماله ينام غير وقت المنام؟ قال: ليسهر في اللّيل؛ إنّه يبقى ساهراً كلّ ليلة إلى السّاعة الثّانية. قلت: ولم؟ قال: يستعدّ للامتحان. قلت: أعوذ بالله! هذا أقصر طرق الوصول إلى السّقوط في الامتحان. لقد دخلت خلال دراستي امتحانات لا أحصي عددها؛ فما سقطت في واحد منها؛ بل كنت فيها كلّها من المجلّين السّابقين، وما سهرت من أجلها ساعة؛ بل كنت أنام أيّام الامتحان أكثر ممّا أنام في غيرها. فعجب الولد وقال: تنام أكثر؟ قلت نعم, وهل إلا هذا.أفرأيت رياضيّاً؛ ملاكماً، أو مصارعاً؛ يهدّ جسده ليالي المباراة بالسّهر, أم تراه ينام، ويأكل، ويستريح؛ ليدخل المباراة قويّاً نشيطاً؟ قال: والوقت؟ قلت: إنّ الوقت متّسع, وإنّ ساعة واحدة تقرأ فيها وأنت مستريح؛ تنفعك أكثر من أربع ساعات تقرأ وأنت تعبان نعسان؛ تظنّ أنّك حفظت الدّرس وأنت لم تحفظه. قال: إن كانت هذه النّصيحة الأولى فما الثّانية؟ قلت: أن تعرف نفسك أوّلاً, ثمّ تعرف كيف تقرأ. فإنّ من الطلاب من هو بصريّ؛ يكاد يذكر في الامتحان صفحة الكتاب و مكان المسألة منها, ومنهم من هو سمعيّ يذكر رنّة صوت الأستاذ. فإن كنت من أهل البصر فادرس وحدك, وإن كنت من أهل السمع فادرس مع رفيق لك مثلك، واجعله يقرأ عليك. قال : وكيف أعرف نفسي؟ قلت: أنا أكتب عشر كلمات لا رابطة فيها (مثل: كتاب، مئذنة, سبعة عشر, هارون الرّشيد ... ) وأقرؤها عليك مرّة واحدة، ثمّ تكتب أنت ما حفظته منها. وأكتب مثلها وأطلعك عليها لحظة، وتكتب ما حفظته منها. فإن حفظت بالسّمع أكثر فأنت سمعيّ وإلا فأنت بصريّ. قال: والنّصيحة الثّالثة؟ قلت: أن تجعل للدّراسة برنامجاً تراعي فيه تنوّع الدروس. وأحسن طريقة وجدتها للقراءة أن تمرّ أوّلاً على الكتاب كلّه مرّاً سريعاً على أن يكون القلم في يدك, فما هو مهمّ خططت تحته خطّاً والشّرح الّذي لا ضرورة له تضرب عليه بخطّ خفيف والفقرة الجامعة تشير إليها بسهم. ثمّ يأتي دور المراجعة, فتأخذ الكتاب معك فتمشي في طريق خال وتستعرض في ذهنك مسائل الكتاب واحدة تلو الأخرى؛ تتصوّر أنّك في الامتحان وأنّ السّؤال قد وجّه إليك فإذا وجدته حاضراً في ذهنك تركته, وإلا فتحت الكتاب فنظرت فيه نظراً تقرأ فيه الفقرات والجمل الّتي قد أشرت إليها فقط فتذكر ما نسيته, وإذا وجدت أنّك لا تذكر من المسألة شيئاً أعدت قراءة الفصل كلّه. والرّابعة: ألا تخاف؛ والخوف من الامتحان لا يكون من الغباء، ولا التّقصير، ولا الجبن؛ ولكنّ الخوف من شيء واحد وهو منشؤه وسببه. ذلك أنّ بعض الطّلاب ينظرون إلى الكتاب الكبير والوقت القصير الباقي ويريدون أن يحفظوه كلّه في ساعة فلا يستطيعون؛ فيدخل الخوف عليهم من أن يجيء الامتحان وهم لم يكملوا حفظه. ومثلهم مثل الّذي يريد أن يمشي على رجليه من المزّة إلى المطار ليدرك الطّيّارة وما معه إلا ساعتان, فإن قال لنفسه: كيف أصل؟ أو ركض كالمجانين فتعب حتّى وقع, ولم يصل أبداً. وإن قسم الوقت والخطا وقال لنفسه: إنّ عليّ أن أمشي في الدّقيقة مئة خطوة فقط؛ سار مطمئنّاً ووصل سالماً. والخامسة: أنّ بعض الطلاب يقف أمام قاعة الامتحان يعرض في ذهنه مسائل الكتاب كلّها, فإذا لم يذكرها اعتقد أنّه غير حافظ درسه واضطرب وجزع. كم تعرف من أسماء إخوانك وأحبّائك؟ هل تستطيع أن تسردها كلّها سرداً في لحظة واحدة؟ لا؛ ولكن إذا مرّ الرّجل أمامك أو وصف لك ذكرت اسمه. فغيابها عن ذهنك ليس معناه أنّها فقدت من ذاكرتك. والسّادسة: أنّك كلّما قرأت درساً استرحت بعده، أو انصرفت إلى شيء بعيد عنه؛ ليستقرّ في ذهنك. وإنّ إعادة القراءة للدّرس بعد الفراغ منه مرّات, كمن يأخذ صورة بالفوتوغراف، ثمّ يأخذها مرّة ثانية من غير أن يبدّل اللّوحة، أو يدير الفلم؛ فتطمس الصّورتان. والسّابعة: أنّ عليك أن تستريح ليلة الامتحان وتدع القراءة؛تزور أهلك، أو تتلهّى بشيء يصرفك عن التّفكير في الامتحان، وأن تنام تلك الليلة تسع ساعات أو عشراً إذا استطعت,ولا تخش أن تذهب المعلومات من رأسك؛ فإنّ الذّاكرة أمرها عجيب. إنّ ما ينقش فيها في الصّبا لا ينسى. وأنا أنسى والله اليوم ما تعشّيت أمس؛ ولكنّي أذكر ما كان قبل أربعين أو خمس وأربعين سنة كأنّي أراه الآن. وأنت تبصر في التّلفاز فلماً كنت شاهدته منذ عشر سنين فتذكره؛ ولو سألتك عنه قبل أن تدخل لما عرفته. والثّامنة: أن تعلم أنّ الامتحان ميزان يصحّ حيناً، وقد يخطئ حيناً، وأنّ المصحّح بشر, يكون مستريحاً يقرأ بإمعان، وقد يتعب فلا يدقّق النّظر، وأنّه ينشط ويملّ ويصيب ويخطئ. وقد جرّبوا مصحّحاً مرّة؛ أعطوه أوراقاً، فوضع لها العلامات والدّرجات, ثمّ محوا علاماته وجاؤوه بها مرّة ثانية؛ فإذا هو يبدّل أحكامه عليها، وتختلف درجاته في المرّتين أكثر من عشرين في المئة. وطلبوا من مصحّح مرّة أن يكتب هو الجواب الذي يستحق العلامة التامّة، فكتبوه بخط آخر، وبدّلوا فيه قليلاً، وعرضوه عليه، فأعطاه علامة دون الوسط. والمصحّح ليس في يده ميزان الذّهب, وقد يتردّد بين السّتّين والسّبعين، وقد يكون في هذه العلامات العشر سقوط الطّالب أو نجاحه. فما العمل؟ عليك أن توضّح خطّك, فإنّ سوء الخطّ وخفاءه؛ ربّما كان السّبب في نقمة المدرّس وغضبه، فأساء حكمه على الورقة فأسقطها. وأن تكثر من العناوين, وأن تقطّع الفقرات وتميّزها, وأن تجتنب الفضول والاستطراد. وقد يستطرد التّلميذ فيذكر أمراً لم يطلب منه, يريد أن يكشف به عن علمه, فيقع بخطيئة تكشف جهله؛ فتكون سبب سقوطه. هذا الّذي عليك, وهذا هو الواجب في الامتحان وغيره. على المرء أن يسعى ويعمل؛ ولكن ليس النّجاح دائماً منوطاً بالسّعي والعمل. يمرض اثنان, فيستشيران الطّبيب الواحد، ويتّخذان العلاج الواحد، ويكونان في المشفى الواحد، في الغرفة الواحدة، وتكون معاملتهما واحدة؛ فيموت هذا ويبرأ هذا؛ فلم؟ من الله. ويفتح اثنان متجرين، ويأتيان بالبضاعة الواحدة، ويتّخذان طريقة للبيع واحدة؛ فيقع هذا على صفقة تجعله من كبار الأغنياء، ويبقى ذلك في موضعه؛ فلم؟ من الله. وأنا لا أقول لأحد أن يترك السّعي. السّعي مطلوب, وعلى التّلميذ أن يقرأ الكتاب كلّه حتّى الحاشية الّتي لا يهتمّ غيره بها؛ إذ ربّما كان السّؤال منها, وبعد ذلك يتوجّه إلى الله فيطلب منه النّجاح. وهذه خاتمة النّصائح؛ ولكنّها أهمّها. أيّها الطّالب, إذا أكملت استعدادك وعملت كلّ ما تقدر عليه فتوجّه إلى الله، وقل له: يا ربّ, أنا عملت ما أستطيعه, وهناك أشياء لا أستطيعها؛ أنت وحدك تقدر عليها, فاكتب لي بقدرتك النّجاح, ولا تجعل ورقتي تقع في يد مصحّح مشدّد لا يتساهل, أو مهمل لا يدقّق, أو ساخط، أو تعبان لا يحكم بالحقّ. وانظر قبل ذلك في نفسك, فإن كانت على معصية، أو تقصير؛ فقوّمها، ودع التّقصير. وليست هذه الوصفة من عندي؛ ولكنّها وصفة وكيع شيخ الشّافعيّ –رحمهما الله تعالى -: شَكَوْتُ إلَى وكيعٍ سُوءَ حفظِي فأرشدَنِي إلى تركِ المَعَاصِي وقَال بأنّ هذَا العِلم نـور .ونور الله لا يـُهْدَى لمعَاصِي
ليس مجرد رقم
مقال أكثر من كونه رائع للكاتبة | أنوار مرزوق الجويسري | ليس مجرد رقم
أعلم أن الإعلام اليوم تعدّى حدود شاشة التلفاز والمجلات والجرائد، في وقت سابق كان الإعلام يُعرض على مجموعات لا على أفراد، ويتشارك أفراد الأسرة في متابعة قضايا الإعلام فيتشاركون في التقييم والتحكيم، حينها كان الإعلام يحترم إلى حد ما حدود الطرح وأخلاقيات المهنة، بينما يُوجّه الإعلام اليوم الأفراد من خلال شاشة خاصة بكل فرد تتمثل بهاتفه الذكي، فالتقييم فردي والرقابة صعبة.
أصبحنا نتقبل أشخاصاً سيئي الخُلُق لمجرد أنهم مضحكون بواقعيتهم وباستهزائهم بالمجتمع، كما اعتدنا فكرة الصداقات بين الجنسين من كثرة تكرار مشاهدها عبر وسائل الإعلام الإلكترونية بين رموزه، والأكثر من ذلك رضينا باختيارات الغرباء لنا، ماذا نلبس؟ ماذا نأكل؟ وكيف نقضي يومنا؟ بل واقتصرت اهتماماتنا على الأكل واللبس والمتعة! اعتادت أعيننا على مناظر غريبة مجتمعياً كاللباس غير المحتشم، التنزه اليومي في الأسواق، ورجال يُشبهون النساء إلى حد كبير
إن الرقم الذي يمثّل عدد متابعي شخص معين عبر وسائل الإعلام الإلكترونية ليس مجرد رقم، بل هو وسيلة لإيصال ذلك الشخص لمكانة اجتماعية تُتيح له فرصة التأثير الفكري والأخلاقي والمجتمعي، فهو يملك الجرأة لأن يبوح برأيه الشخصي البسيط جداً دون أقل مستويات التخصص والعلم والخبرة، فيتأثر به مئة ألف متابع أو يزيدون!
إن الزيف الذي يكمن وراء أولئك الرموز أكبر من أن نستطيع تحمّل آثاره وعواقبه، وإن الحياة التمثيلية التي يعيشونها تورث الإنسان البسيط والطبيعي جداً الإحساس بالنقص، فلقد ماتت الثقة في نفوس أبنائنا واقتصرت الإنتاجية على إنشاء قطاعات استهلاكية جديدة والعمل على توسيعها وزيادتها، فقدنا التميّز والنفوس الراضية، أصبحنا نقتنع بالتشابه ونرضى بالزيف ونمثّل السعادة، فأي بناء ذلك وأي تطور؟!
لا تبخل على نفسك بـ Unfollow تكتبه على مشاهير الزيف وفقاقيع الموضة والنكتة والاستهزاء، فرفضك مؤثر ولو كنت فرداً واحداً، يكفيك أن تبني حياة واثقة راضية متميزة ومنتجة
حِينها يكثُر الوطنيون
لنا المُلك والسلطان !
يوم حددته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) للاحتفاء باللغة العربية على غرار لغاتٍ أخرى سمَّت لها المنظمة أياما للاحتفاء بها، منها الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والصينية والروسية، ويدخل الاحتفاء بها ضمن أنشطة وجهود المنظمة الرامية إلى صون التراث الثقافي العالمي غير المادي وتقدير العربية كأداة للتعبير الثقافي في تنوعه.
يرمي اليوم العالمي للغة العربية إلى إبراز الإسهام المعرفي والفكري والعلمي لهذه اللغة وأعلامها في مختلف مناحي المعرفة البشرية عبر التاريخ، فالحضارة العربية الإسلامية لها إسهامات مشهودة في مختلف مناحي العلوم والمعرفة والآداب والفنون، ويعود إليها الفضل الأكبر في النهضة الأوروبية ثم الثورة الصناعية التي كرَّست قيادة الغرب للعالم منذ أواخر القرون الوسطى. ويسعى اليوم العالمي للغة العربية كذلك إلى التأكيد على مركزية هذه اللغة، التي تُعد من أوسع اللغات السامية انتشارا، فعدد المتحدثين بها يتجاوز 420 مليون نسمة في البلاد العربية، وفضلا عن ذلك فإنَّ معرفة -ولو محدودة- بها ضرورية لأكثر من مليار مسلم كي يُؤدوا صلواتهم،
Translate: “And who don’t appreciate their blessings deserve its loss”
نحن هنا على هذه الأرض ضيوف عابرون ، ودار الآخرة هي دار الإقامة الدائمة، لكن هناك فرق بين عابر وعابر، بل إن بعض من عبر من مئات السنين هم مقيمون بيننا اليوم برمزيتهم وبالأثر الطيب الذي تركوه، وفينا رجال يدرجون على الأرض لكنهم أشبه بالغائبين حتى عن أسرهم ودوائرهم الضيقة.بعد مئة سنة من الآن لن يكون من المهم لدى الناس أن يعرفوا لون الملابس التي كنت أفضلها ولا مكان البيت الذي كنت أسكنه ولا البلاد التي زرتها، فهذه أشياء لا قيمة لها في نظر الناس آنذاك .سوف يهتم الناس بما تركته بعدي من كتاب ألفته أو مسجد بنيته أو ولد متميز جداً ربيته أو طالب علمته، باختصار سوف يهتمون بما يلمسونه، وليس بما سمعوا عنه. حتى يذكرك الناس بالخير ويدعوا لك فعليك أن تكون اليوم شخصاً غير عادي على صعيد من صعد الحياة المختلفة. توفيق الله أساس ولا شك ولكن لابد من العمل الدؤوب والمخلص والمركَّز. نحن لن نستمتع في قبورنا بثناء الناس علينا وإنما بالعمل الصالح الذي يجلب رضوان الله تعالى لنا. اللهم اجعلنا ممن رضيت عنهم وخلدت ذكرهم في العالمين .
عبد الكريم بكار
رجل الساقة د.عمر المقبل
جمعني لقاء بأحد العاملين في الجهات الخيرية، فأتى الحديثُ على عمله في مهمة لا تناسب مقامه الحالي بتوجيه ممن يعلوه رتبةً في تلك الجهة، فقال لي بالحرف الواحد: أنا أعملُ حيثُ وُضِعْتُ، ولو كنت في المستودع!هنا تذكرتُ قوله صلى الله عليه وسلم: “طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة، كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع”([1])، والشاهد منه قوله: “إن كان في الحراسة، كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة”.ما أبهى هذا التعبير النبوي عن هذا النوع من الناس! البسيط في هيئته ولباسه.ولعلك ـ أخي القارئ ـ تشاركني جمال هذا التعبير الذي سطّره ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ مبيناً صفة هذا الرجل المذكور، حيث قال: “خامل الذكر، لا يقصد السموّ، فأين اتفق له كان فيه”([2]).كم نحن بحاجة إلى هذه النفوس الكبيرة في ميادين العمل لهذا الدين! تلك النفوس التي لا تعنيها التصنيفات الإدارية، ولا “الفلاشات” الإعلامية، ولا تُردّد أسمائها في الحفلات الخطابية، أو منصات التتويج، ولا يعنيها أن تكون في صدر المجلس أو طرفه، بل الأهم عندها أن تخدم دين الله، ولو كانت المصلحة تقتضي أن يكون في مكانٍ لا تتسلط عليه كاميرات الإعلام، ولا تلهج به الألسنة.يحدثنا التاريخ عن نماذج من رجال الساقة، منهم من عرفناه، والأكثرون لم نعرفهم، ولكنهم لا يخفون على الله تعالى، وفي الواقع من أمثالهم كثير.تأمل معي في قصة ذلك الرجل الذي نوّه النبي صلى الله عليه وسلم به بعد أن وَضعت الحربُ أوزارها في إحدى غزواته، فقال لأصحابه: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: نعم، فلاناً، وفلاناً، وفلاناً، ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: نعم، فلاناً، وفلاناً، وفلاناً، ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: لا، قال: «لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه» فطُلب في القتلى؛ فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم فوقفَ عليه، فقال: «قتل سبعة، ثم قتلوه هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه» قال: فوضعه على ساعديه، ليس له إلا ساعدا النبي صلى الله عليه وسلم، فحفر له ووُضع في قبره([3]).وعَقِيْب فتح نهاوند (سنة 21هـ)([4]) ـ والتي يسمّيها المسلمون فتح الفتوح ـ جاء البشير إلى الفاروق رضي الله عنه فقال: أبشر يا أمير المؤمنين بفتح أعز الله به الإسلام وأهله، وأذل به الكفر وأهله؛ فحمد الله عز وجل، ثم قال: النعمان بعثك؟ قال: احتسِب النعمانَ يا أمير المؤمنين، قال: فبكى عمر واسترجع قال: ومن ويحك! قال: فلان وفلان، حتى عدّ له ناساً كثيرا، ثم قال: وآخرين يا أمير المؤمنين لا تعرفهم، فقال عمر وهو يبكي: لا يضرهم ألا يعرفهم عمر، ولكن الله يعرفهم.([5])ويقول عمر بن عبدالملك الكناني: صحب ابنُ محيريز (169هـ) رجلاً في الساقة ـ في أرض الروم ـ فلما أردنا أن نفارقه قال له ابن محيريز: أوصني، قال: «إن استطعت أن تَعرف ولا تُعرف فافعل»([6])، وابن محيريز هذا، هو الذي سمعه بعضُهم يقول: “اللهم إني أسألك ذِكراً خاملاً”([7]).هذه نماذج لقصص اختلفت سياقاتها، واتحدت مقاصدُها، تُذَكّر أولئك الذين يشعر أحدُهم بالغبطة في العمل لدينه، ويتنفس السعادة وهو يتقرب إلى الله بنفع إخوانه، ثم تأتيه نفسُه في أحايين فيَشْرقُ ببعض حظوظها، حين تقتضي مصلحةُ العمل أن يقدَّم غيرُه عليه، أو أن يعمل في مكان لا تصله لواقط الصوت، ولا مذاييع الإعلام، ولا ألسنة المادحين.إن من توفيق الله لعبده ورحمته به أن تكون هِمّةُ نَفْسِه، وقِبْلَةُ قلبه ـ في عمله ـ أن يكون خالصاً لله، فلا يضيق صدرُه إذا لم يقدَّم، ولا تجزعُ نفسُه إذا لم يشتهر، بل إذا اقتضى الأمر أن يعمل بصمت؛ عمل ونفسه تتدفق سروراً، وقد يرحل بصمت، وهو يتذكر كلمةَ الفاروق: “لا يضرهم ألا يعرفهم عمر، ولكن الله يعرفهم”، وهو يطمع أن يَقْدُمَ على “طوبى” دار الطيبين المطيّبين، الصادقين المخلصين.
([1]) البخاري ح(2886). ([2]) كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/539). ([3]) مسلم ح(2472). ([4]) هذا هو المشهور، وقيل غير ذلك. ([5]) تاريخ الطبري (4/120). ([6]) حلية الأولياء (5/141). ([7]) حلية الأولياء (5/140
✿
ينبغي للإنسان إذا قام لله يعمل، أن يتفكَّر ماذا فعل في هذا العمل : هل قام به على الوجه المطلوب، و هل قصَّر، و هل زاد و ماذا حصل له من هذا العمل من طهارة القلب، و زكاة النفس، و غير ذلك . لا يكن كالذي يُؤدي أعماله الصالحة و كأنها عادات يفعلها كل يوم، بل تُفَكِّر، ماذا حصل لك من هذا العبادة، و ماذا أثَّرتْ على قلبك و على استقامتك .
شرح رياض الصالحين | العثيمين رحمه الله