من قصيدة ليلة الإنسان| ديوان أيام العجب والموت | فؤاد حداد
________________________
كل ما أقع على قصيدة جديدة لحداد بندهش من جديد ، بقف وابتسم ، بتمشى كتير وابص في السما ، هل يارب هناك أحد يستطيع أن يكتب مثل هذا؟
عظمته مش في إتقان موسيقى الشعر وظبط الصَنعة ، ولا مسألة الاحساس العميق ، لأنه اتكلمنا كتير عن المسألة دي - أو كتير قالوها- لكن أعتقد البراعة في ابتكار الحيَل اللغوية والدلالات اللفظية ، اختراع صورة جديدة لم يصل لها شاعر آخر، إضافة مزيد من المعاني للمرادفات . فؤاد حداد أثرى اللغة العربية والعامية بشكل مذهل .
شوف اختراعه لما قال :
لولا أجرى له الجراحة فِيدور
دستوڤسكي في ألف ليلة وليلة
———————
وشوف لما قال جملة عميقة الإحساس :
كان شيطان إنسان قصاد الشيطان
ألف نيل عطشان إلى مارَواه
خلي هذا الشعر يسقي الغيطان
قد يفيضُ القولُ عن محتواه
——————-
-
وشوف بقى اللعبة اللفظية دي ، وياريت تلعب معاه :
قال لي بالحِس اللي باعتاني
الحبايب أشتري الجرانيل
هنا بيلعب بالألفاظ لعب يركبها ويفكها :
قال لي بالحِس اللي باع تاني الحبايب
باعتاني الحبايب أشترى الجرانيل
!!!!
مرعب
-
طيب شوف كمان :
الحقيقة حَسّها ديابها
انا أول مرة أقرا التركيبة دي في حياتي ! استخدام الذئب لأنه حيوان عميق الإحساس و متلصص و يطلع بالليل والناس نيام، وكأن الحقيقة خفيّة ع البشر لا يشعر بها ولا يصل لها أحد!
——-
الوجوه عريانة في ثيابها
لما هتبصولها بُصولي
ماذا يقصد؟
تركيبة جديدة كذلك ؛ الوجه دايمًا الجزء الظاهر من المرأة غالبًا ، وهو برضه ممكن يقصد إن الحقيقة مخفية تحت مظاهر كثيرة كما الجسم مخفي تحت الثياب ، ولكن الوجه يفضح الجسد .
—-
القراءة الثانية والثالثة والرابعة قد تفيض عليك دلالات أخرى كثيرة وهذا في رأيي أهم ما في شعر حداد متعدد التأويل .














