عن كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيحُ وَتَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى حَتَّى تَهِيجَ وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا لاَ يُفِيئُهَا شَىْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً " . صحيح مسلم والبخاري حديث ٢٨١٠ - ٥٦٤٣
Ka'b reported that Allah's Messenger (may Allah peace and blessing be upon him) said :" that the similitude of a believer is that of a standing crop in a field which is shaken by wind and then it comes to its original position but it stands at its roots. The similitude of a non-believer is that of a cypress tree which stands on its roots and nothing shakes it but it is uprooted (with) one (violent stroke)." Sahih Muslim 2810a In-book reference : Book 52, Hadith 48 // Sahih al-Bukhari 5643In-book reference : Book 75, Hadith 3
قال المهلب: وأما قوله عليه السلام: (مثل المؤمن الخامة من الزرع يفىء ورقه من حيث أتته الريح) يعنى من حيث جاء أمر الله انطاع له ولان ورضيه، وإن جاءه مكروه رجا فيه الخير والأجر، فإذا سكن البلاء عنه اعتدل قائما بالشكر له على البلاء والاختبار وعلى المعافاة من الأمر والاجتياز ومنتظرًا لاختيار الله له ماشاء مما حكم له بخيره في دنياه وكريم مجازاته في أخراه، والكافر كالأرزة صماء معتدلة لا يتفقده الله باختبار بل يعافيه في دنياه وييسر عليه في أموره ليعسر عليه في معاده، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه قصم الأرزة الصماء فيكون موته أشد عذابًا عليه وأكثر ألما في خروج نفسه من ألم النفس الملينة بالبلاء المأجور عليه. والأرز من أصلب الخشب. وقال صاحب العين: الخامة: الزرع أول ماينبت على ساق واحد. شرح ابن بطال على البخاري
مِن الأساليبِ التي امتازَ بها البَيانُ في القُرآنِ والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ: التَّشبيهُ وضَربُ الأمثالِ؛ لِتَقريبِ المفاهيمِ للنَّاسِ عندَ وَعْظِهم وتَعليمِهم. ويَشتمِلُ هذا الحديثُ على تَشبيهٍ رائعٍ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقدْ أُوتِيَ جَوامعَ الكَلِمِ، فشبَّهَ المؤمنَ بالخَامَةِ مِن الزَّرعِ، وهي النَّبْتةُ الغَضَّةُ الطَّريَّةُ منه، تُميلُها الرِّيحُ مرَّةً وتَعدِلُها أُخرى، وشبَّهَ المنافقَ بالأَرْزَةِ، وهو شَجرٌ مَعروفٌ، يُقالُ له: الأَرْزَنُ، يُشبِهُ شَجرَ الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو شجر الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو ذَكَرُ الصَّنَوْبَرِ، وهو الشَّجَرُ الذي يُعمَّرُ طَويلًا، وهي صُلبةٌ صَمَّاءُ ثابِتةٌ، ويكون انْجِعَافُهَا - أي: انقِلاعُها - مرَّةً واحدةً. ووجْهُ التَّشبيهِ أنَّ المؤمن مِن حيث إنْ جاءه أمْرُ اللهِ انْصاعَ له ورضِيَ به؛ فإنْ جاءه خيْرٌ فرِحَ به وشَكَر، وإنْ وقَع به مَكروهٌ صبَر ورَجا فيه الأجرَ، فإذا اندفَع عنه اعتدَل شاكرًا، والنَّاسُ في ذلك على أقسامٍ؛ منهم مَن يَنظُرُ إلى أجْرِ البلاء فيَهُونُ عليه البلاءُ، ومنهم مَن يرى أنَّ هذا مِن تَصرُّفِ المالك في مِلكِه، فيُسلِّمُ ولا يَعترِضُ. ووَجْهُ تَشبيهِ المنافقِ بالأرْزةِ: أنَّ المنافقَ لا يَتفقَّدُه اللهُ باختبارِه، بل يَجعَلُ له التَّيسيرَ في الدُّنيا؛ لِيَتعسَّرَ عليه الحالُ في المعادِ، حتَّى إذا أراد اللهُ إهْلاكَه قصَمَهُ، فيكونُ مَوتُه أشَدَّ عَذابًا عليه وأكثَرَ ألَمًا في خُروجِ نفْسِه. وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ سُنَّةَ الابتلاءِ ماضِيةٌ في العِبادِ، وأنَّ الابتلاءَ للمُؤمِنِ إنما هو رَحمةٌ مِن اللهِ عزَّ وجَلَّ ولُطفٌ به.
The point of comparison is that when the believer obeys and accepts the command of Allah, if something good comes to him, he rejoices and gives thanks, and if something bad befalls him, he is patient and hopes for reward. When it passes, he is grateful. People are divided in this regard; some look at the reward for the affliction and find it easy to bear, while others see it as the owner's right to do as he pleases with his property, so they accept it and do not object. The reason for comparing the hypocrite (or disbeliever) to the cedar tree is that Allah does not test the hypocrite, but rather makes things easy for him in this world, so that his situation will be difficult in the Hereafter. so that when Allah wills to destroy him, He will break him, and his death will be a severe torment for him and more painful when his soul departs. The hadith explains that the way of trials is established among servants, and that trials for the believer are a mercy from Allah, Exalted and Glorious, and a kindness to him. Translated from Al-Durar Al-Sanniyah













